وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لبعير الرجل أن يحمله الله عليه
فمكث عنده عشرين سنة
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث جعفر بن عوف ، قال : أخبرنا الأعمش عن
مجاهد أن رجلا اشترى بعيرا ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اشتريت بعيرا ، فادع الله
أن يبارك لي فيه ، فقال : اللهم بارك له فيه ، فلم يلبث إلا يسيرا أن نفق ، ثم
اشترى بعيرا آخر ، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله إني اشتريت
بعيرا ، فادع الله أن يبارك لي فيه ، فقال : اللهم بارك له فيه ، لم يلبث إلا
يسيرا أن نفق ، ثم اشترى بعيرا ، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله
إني اشتريت بعيرا ، فادع الله أن يحملني عليه ، قال : فقال اللهم أحمله عليه ،
قال : فمكث عنده عشرين سنة .
قال البيهقي : هذا مرسل ، ودعاؤه صلى الله عليه وسلم صار إلى أمر الآخرة في المرتين
الأوليين ، ثم سأله صاحب البعير الدعاء أن يحمله عليه ، فوقعت الإجابة [ إليه
صلى الله عليه وسلم أفضل زكاة وأطيبها وأنماها ] ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) ( دلائل النبوة ) : 6 / 154 - 155 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .