لعمري . قال جابر : فما زال يزيدني درهما حتى بلغ أربعين درهما وأوقية ،
فقال : أما رضيت ، فقلت هو لك ، قال : فظهره لك حتى تقدم المدينة .
قال : ويقال : إنه قال : آخذه منك بأوقية ، وظهره لك ، فباعه على ذلك ،
قال : فلما قدمنا صرارا أمر بجزور ، فنحرت وأقام به يومه ، ثم دخلنا المدينة .
قال جابر : فقلت للمرأة : قد أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أعمل عملا كيسا قالت :
سمعا وطاعة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدونك فافعل ، قال : ثم أصبحت ، فأخذت
برأس الجمل ، فانطلقت حتى أنخته عند حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجلست حتى
خرج .
فلما خرج قال : أهذا الجمل ؟ قلت : نعم يا رسول الله الذي اشتريت ،
فدعا بلالا ، فقال : اذهب فاعطه أوقية ، وخذ برأس جملك يا بن أخي ،
فانطلقت مع بلال .
فقال : أنت ابن صاحب الشعب ، فقلت : نعم ، فقال : لأطيبنك ولأزيدنك ،
فزادني قيراطا أو قيراطين .
قال : فما زال يثمر ذلك ويزيدنا الله به ، ونعرف موضعه ، حتى أصيب
هاهنا قريبا يعني الجمل .
هكذا ساق الواقدي هذه القصة في مغازيه كما كتبتها ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 399 - 401 ، غزوة ذات الرقاع .