فقال : أعطوها جابرا ، ثم قال : أستوفيت الثمن ؟ قلت : نعم ، قال : الثمن
والجمل لك .
ذكره في كتاب الجهاد وترجم باب من ضرب دابة غيره في الغزو ،
وذكره مختصرا محذوف الإسناد في كتاب المظالم ، وترجم عليه باب من عقل
بعيرا على البلاط ، أو في باب المسجد ( 1 ) .
قال كاتبه - يعني مؤلفه - : وكانت قصة بعير جابر بن عبد الله - رضي
الله تبارك وتعالى عنهما - هذه التي أوردت من طرقها ما أمكن إيراده في
غزوة ذات الرقاع ( 2 ) كما تقدم .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 5 / 147 - 148 ، كتاب المظالم ، باب ( 26 ) من عقل بعيره على البلاط أو باب
المسجد ، حديث رقم ( 2470 ) ، والبلاط : حجارة مفروشة كانت عند باب المسجد . وقوله : "
فعقلت الجمل في ناحية البلاط " فإنه يستفاد منه جواز ذلك إذا لم يحصل به ضرر . ( فتح
الباري ) .
( 2 ) غزوة ذات الرقاع : اختلف أهل التاريخ فيها ، متى كانت ؟ فعند ابن إسحاق : بعد بني النضير
سنة أربع ، في شهر ربيع الآخر ، وبعض جمادى ، وعند ابن سعد وابن حبان : في المحرم سنة
خمس ، وجزم أبو معشر : بأنها بعد بني قريظة في ذي العقدة سنة خمس ، فتكون ذات الرقاع
في آخر السنة الخامسة وأول التي تليها .
وقد جنح البخاري إلى أنها كانت بعد خيبر ، واستدل لذلك بأمور ، ومع ذلك ذكرها قبل
خيبر ، فلا أدري هل تعمد ذلك تسليما لأصحاب المغازي أنها كانت قبلها ، أو أن ذلك من الرواة
عنه ، أو إشارة إلى احتمال أن تكون ذات الرقاع اسما لغزوتين مختلفتين كما أشار البيهقي ، على
أن ، أصحاب المغازي مع جزمهم بأنها كانت قبل خيبر مختلفون في زمانها .
وأما تسميتها بذات الرقاع ، فلأنهم رقعوا فيها راياتهم ، قاله ابن هشام ، وقيل : لشجرة في
ذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع ، وقيل : الأرض التي نزلوا بها فيها بقع سود وبقع بيض ،
وكأنه مرقعة برقاع مختلفة ، فسميت ذات الرقاع لذلك ، وتميل غير ذلك .
قال السهيلي : وأصح من هذه الأقوال كلها ، ما رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري .
قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ونحن ستة نفر ، وبيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ،
ونقبت قدماي ، وسقطت أظافري ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق ، فسميت غزوة ذات الرقاع .
( المواهب اللدنية ) : 1 / 433 - 435 مختصرا .