حديث آدم ، عن شعبة ، عن قتادة قال : سمعت أنسا يقول : كان فزع
بالمدينة ، واستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا من أبي طلحة ، يقال له : المندوب ، فركب
فلما رجع قال : ما رأينا من شئ ، وإن وجدناه لبحرا ، ترجم عليه باب من
استعار من الناس الفرس والدابة .
وخرجه أيضا في باب مبادرة الإمام عند الفزع ( 1 ) من حديث يحيى ، عن
شعبة ، حدثني قتادة عن أنس بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال :
كان بالمدينة فزع فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة ، فقال : ما رأينا من
شئ وإن وجدناه لبحرا .
وخرج مسلم في المناقب ( 2 ) من حديث وكيع ، حدثنا شعبة عن قتادة ، عن
أنس ، قال : كان بالمدينة فزع فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة ، يقال له :
مندوب ، فركب ، فقال : ما رأينا من فزع وإن وجدنا لبحرا ، وخرجه من
حديث محمد بن جعفر ، وخالد بن الحارث عن شعبة بهذا الإسناد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 151 - 152 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 116 ) مبادرة الإمام عند الفزع ،
حديث رقم ( 2968 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 74 ، كتاب الفضائل ، باب ( 11 ) في شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وتقدمه
في الحرب ، حديث رقم ( 49 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث السابق ، بدون رقم ، قال الإمام النووي : وفيه
فوائد : منها بيان شجاعته صلى الله عليه وسلم من شدة عجلته في الخروج إلى العدو قبل الناس كلهم ، بحيث كشف
الحال ورجع قبل وصول الناس ، وفيه بيان عظيم بركته صلى الله عليه وسلم ومعجزته في انقلاب الفرس سريعا
بعد أن كان يبطأ ، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم : وجدناه بحرا أي واسع الجري . وفيه جواز سبق الإنسان
وحده في كشف أخبار العدو ما لم يتحقق الهلاك ، وفيه جواز العارية وجواز الغزو على الفرس
المستعار لذلك وفيه استحباب تقلد السيف في العنق ، واستحباب تبشير الناس بعدم الخوف إذا
ذهب ، ووقع في هذا الحديث تسمية هذا الفرس مندوبا ، قال القاضي : وقد كان في أفراس
النبي صلى الله عليه وسلم مندوب ، فلعله صار إليه بعد أبي طلحة ، هذا كلام القاضي ، قال الإمام النووي :
ويحتمل أنهما فرسان اتفقا في الاسم .