تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وخرج بعد حديث أبي الزبير هذا من حديث بشير بن عقبة ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن جابر بن عبد الله قال : سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ، أظنه قال غازيا واقتصر الحديث ، وزاد فيه : قال : يا جابر استوفيت الثمن ؟ قلت : نعم ، قال : لك الثمن ، ولك الجمل ( 1 ) ، لك الثمن ، ولك الجمل ، هكذا ذكره كما كتبناه . وخرج البخاري ( 2 ) من حديث عقيل ، حدثنا أبو المتوكل الناجي قال : أتيت جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، فقلت له : حدثني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سافرت معه في بعض أسفاره ، قال أبو عقيل : لا أدري غزوة أم عمرة ، فلما أن أقبلت قال النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يتعجل أهله فليتعجل ، قال جابر : فأقبلنا وأنا على بعير لي أرمك ليس فيه شية والناس من خلفي ، فبينا أنا كذلك إذ قام علي ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : يا جابر استمسك ، فضربه بسوط ضربة ، فوثب البعير مكانه ، فقال : أتبيع الجمل ؟ قلت : نعم ، فلما قدمنا المدينة ودخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد في طوائف أصحابه ، فدخلت إليه وعقلت الجمل في ناحية البلاط ، فقلت له : هذا جملك ، فخرج فجعل يطيف بالجمل ، ويقول : الجمل جملنا ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم أواق من ذهب ،
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 114 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 81 - 82 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 49 ) من ضرب دابة غيره في الغزو ، حديث رقم ( 2861 ) . قوله : " من ضرب دابة غيره في الغزو " أي إعانة له رفقا به ، قوله : أرمك ، " براء ، وكاف ، وزن أحمر : ما خالط حمرته سواد ، وقوله : " ليس فيها شية " بكسر الجمعة وفتح التحتانية الخفيفة ، أي علامة ، [ وقال تعالى في وصف بقرة بني إسرائيل : ( مسلمة لا شية فيها ) [ البقرة : ] المراد أنه ليس فيه لمعه من غير لونه ، ويحتمل أن يريد ليس فيه عيب ويؤيد قوله : " والناس خلفي ، فينا أنا كذلك إذا قام علي " لأنه يشعر بأنه أراد أنه كان قويا في سيره ، لا عيب فيه من جهة ذلكن حتى كأنه صار قدام الناس . فطرأ عليه حينئذ . الوقوف ، قوله : " إذا قام علي " أي وقف فلم يسر من التعب . ( فتح الباري ) .