تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وخرج أيضا من حديث عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فتخلف ناضحي ، وساق الحديث ، قال فيه : فنخسه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال لي : اركب بسم الله ، وزاد أيضا قال : فما زال يزيدني ، ويقول : والله يغفر لك ( 1 ) . وخرج البخاري ( 2 ) من حديث ابن جريح ، عن عطاء بن أبي رباح ، وغيره ، يزيد بعضهم على بعض ، لم يبلغه كلهم رجل منهم . عن جابر بن
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 11 / 37 ، كتاب المساقاة ، باب ( 21 ) بيع البعير واستثناء ركوبه ، حديث رقم ( 112 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 4 / 610 ، كتاب الوكالة ، باب ( 8 ) وإذا وكل رجلا أن يعطي شيئا ولم يبين له كم يعطي ، فأعطى ما يتعارفه الناس ، حديث رقم ( 2309 ) . قوله : " ولم يبلغه كلهم رجل منهم بعنه " ، أي ليس جميع الحديث عند واحد منهم بعينهن وإنما عند بعضهم منه ما ليس عند الآخر . قوله : " على جمل سفال " بفتح المثلثة بعدها فاء خفيفة ، هو البعير البطئ السير ، يقال : ثقال وثقيل ، وأما الثقال بكسر أوله فهو ما يوضع تحت الرحى لينزل عليه الدقيق ، وقال ابن التين : من ضبط الثقال الذي هو البعير بكسر أوله فقد أخطأ . وقوله : " أربعة دنانير " ، كذا للجميع ، وذكره الداودي الشارح بلفظ " أربعة دنانير " ، وقال : سقطت الهاء لما دخلت الألف واللام ، وذلك جائز فيما دون العشرة ، وتعقبه ابن التين بأنه قول مخترع ، لم يقله أحد غيره . وقوله : " فلم يكن القيراط يفارق قراب جابر " كذا لأبي ذر والنسقي بقاف ، قال الداودي الشارح : يعني خريطته ، وتعقبه ابن التين بأن المراد قراب السفينة ، وأن الخريطة لا يقال لها قراب . قال ابن بطال : فيه الاعتماد على العرف ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعين قدر الزيادة في قوله : " وزده " ، فاعتمد بلال على العرف ، فاقتصر على قيراط ، فلو زاد مثلا دينارا لتناوله مطلق الزيادة ، ولكن العرف يأباه ، كذا قال ، وقد ينازعه في ذلك باحتمال أن يكون هذا القدر كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في زيادته ، وذلك القدر الذي زيد عليه كأنه يكون أمره أن يزيد من يأمر له بالزيادة على كل دينار ربع قيراط ، فيكون عمله في ذلك بالنص لا بالعرف . ( فتح الباري ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 262 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي