تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فكنت على جمل ثقال ، إنما هو في آخر القوم ، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : من هذا ؟ فقلت : جابر بن عبد الله . قال : مالك قلت إني على جمل ثقال ، قال : أمعك قضيب ؟ قلت : نعم قال : أعطنيه ، فضربه ، فزجره فكان من ذلك المكان من أول القوم ، قال : بعنيه ، قال : قلت : بل هو لك يا رسول الله ، فقال : بل بعنيه ، قد أخذته بأربعة دنانير ، ولك ظهره إلى المدينة ، فلما دنونا من المدينة أخذت أرتحل ، قال : أين تريد ؟ ، قلت : تزوجت امرأة قد خلا منها ، قال : فهلا جارية تلاعبها ، وتلاعبك ؟ قلت : إن أبي توفي ، وترك بنات ، فأردت أن أنكح امرأة قد جربت خلا منها ، قال : فذلك ، فلما قدمنا المدينة قال : يا بلال أقضه ، وزده ، فأعطاه أربعة دنانير ، وزاده قيراطا ، قال : لا تفارقني زيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن القيراط يفارق قراب جابر بن عبد الله . ذكره في كتاب الوكالة ، وترجم عليه إذا وكل رجلا أن يعطي شيئا ، ولم يتبين كم يعطي فأعطى على ما يتعارفه الناس . وذكر مسلم ( 1 ) منه طرفا يسيرا من حديث ابن جريح عن عطاء ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : قد أخذت جملك بأربعة دنانير ، ولك ظهره إلى المدينة لم يزد على هذا . وخرج أيضا من حديث حماد ، قال : حدثنا أيوب عن أبي الزبير ، عن جابر قال : أتى على النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعيا بعيري ، فنخسه ، فوثب فكنت بعد ذلك أجبس خطامه لأسمع حديثه ، فما أقدر عليه ، فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ولك ظهره إلى المدينة بعنيه فبعته منه بخمس أواق ، قال : قلت : على أن لي ظهره إلى المدينة ، قال : فلما قدمت المدينة أتيته به ، فزادني أوقية ثم وهبه لي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 11 / 39 ، كتاب المساقاة ، باب ( 21 ) البعير واستثناء ركوبه ، حديث رقم ( 117 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 113 ) .