أعق منك ! أأمنت أن تكون أمك قارفت بعض ما يقارف نساء أهل الجاهلية ،
فتفضحها على أعين الناس ؟ قال عبد الله بن حذافة : والله لو أحلقني بعبد أسود
للحقته .
ولم يذكر مسلم في حديثه قوله ، فقام إليه رجل ، فقال : أين مدخلي يا
رسول الله ؟ قال : النار ، ولا ذكر البخاري قوله حين سمعوا ذلك من رسول
الله .
وخرج مسلم من حديث عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، ومن حديث
أبي اليمان قال : أخبرنا شعيب كلاهما ، عن الزهري ، عن أنس - رضي الله
تبارك وتعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ، وحديث عبيد الله معه غير أن
شعيبا قال : عن الزهري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الله ، قال : حدثني
رجل من أهل العلم أن أم عبد الله قالت مثل حديث يونس .
وذكره البخاري ( 1 ) أيضا في كتاب الصلاة في باب وقت الظهر بعد الزوال
[ وقال جابر : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالهاجرة ] ( 2 ) من حديث أبي اليمان ، قال :
أخبرني شعيب عن الزهري ، قال : أخبرني أنس بن مالك ، وذكر الحديث بنحو
ما تقدم ، وقال فيه : فذكر أن فيها أمورا عظاما ، وقال : فقام عبد الله بن حذافة
السهمي ، وقال : وبمحمد نبيا ، ولم يذكر فيه سؤال الرجل له ، والذي نفسي
بيده ولا ذكر الزيادة التي زادها مسلم بعقبة .
وذكره البخاري ( 3 ) أيضا في كتاب العلم في باب من برك على ركبتيه عند
العالم والمحدث ، ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ، فقام عبد الله بن حذافة ،
فقال : من أبي ، فقال : أبوك حذافة ، ثم أكثر أن يقول : سلوني ، فبرك عمر
- رضي الله تبارك وتعالى عنه - على ركبتيه فقال : رضينا بالله ربا
وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ، فسكت .
هامش
( 1 ) حديث رقم ( 540 ) .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( صحيح البخاري ) .
( 3 ) حديث رقم ( 93 ) .