تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
من الغضب ، قال : يا رسول الله إنا نتوب إلى الله ، وخرج مسلم في المناقب من حديث ابن وهب ، قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب ( 1 ) . وخرج البخاري ( 2 ) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة من حديث شعيب عن الزهري ، ومن حديث عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن الزهري ، قال : أخبرني أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس ، فصلى الظهر ، فلما سلم قام على المنبر ، فذكر الساعة ، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما ، ثم قال : من أحب أن يسأل عن شئ ، فليسأل عنه ، فوالله لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا . قال أنس : فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول : سلوني ، قال أنس : فقام إليه رجل ، فقال : أين مدخلي يا رسول الله ؟ قال : النار ، فقام عبد الله بن حذافة ، فقال : من أبي يا رسول الله ؟ قال : أبوك حذافة ، قال : ثم أكثر أن يقول : سلوني ، قال : فبرك عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - على ركبتيه ، فقال : رضينا بالله ربا ، وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا . قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط ، وأنا أصلي ، فلم أر كاليوم في الخير والشر . وزاد هشام بعقبه ، قال ابن شهاب : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال : قالت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله بن حذافة : ما سمعت بابن قط
هامش
( 1 ) عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وسعيد بن المسيب قالا : كان أبو هريرة يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم علي أنبيائهم ، حديث رقم ( 1337 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 13 / 329 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ( 3 ) ما يكره من كثرة السؤال ، ومن تكلف ما لا يعنيه ، وقوله تعالى : ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ، حديث رقم ( 7294 ) .