من الغضب ، قال : يا رسول الله إنا نتوب إلى الله ، وخرج مسلم في المناقب
من حديث ابن وهب ، قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب ( 1 ) .
وخرج البخاري ( 2 ) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة من حديث شعيب
عن الزهري ، ومن حديث عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن الزهري ، قال :
أخبرني أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس ، فصلى الظهر ،
فلما سلم قام على المنبر ، فذكر الساعة ، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما ، ثم
قال : من أحب أن يسأل عن شئ ، فليسأل عنه ، فوالله لا تسألوني عن شئ
إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا .
قال أنس : فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكثر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول : سلوني ، قال أنس : فقام إليه رجل ، فقال : أين
مدخلي يا رسول الله ؟ قال : النار ، فقام عبد الله بن حذافة ، فقال : من أبي يا
رسول الله ؟ قال : أبوك حذافة ، قال : ثم أكثر أن يقول : سلوني ، قال : فبرك
عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - على ركبتيه ، فقال : رضينا بالله ربا ،
وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا .
قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي
نفسي بيده لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط ، وأنا
أصلي ، فلم أر كاليوم في الخير والشر .
وزاد هشام بعقبه ، قال ابن شهاب : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة ، قال : قالت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله بن حذافة : ما سمعت بابن قط
هامش
( 1 ) عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وسعيد بن المسيب قالا : كان أبو هريرة
يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما
استطعتم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم علي أنبيائهم ، حديث رقم
( 1337 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 13 / 329 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ( 3 ) ما يكره من كثرة
السؤال ، ومن تكلف ما لا يعنيه ، وقوله تعالى : ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ،
حديث رقم ( 7294 ) .