قالت عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها : فقدمنا المدينة فنزلنا في بني
الحارث بن الخزرج بالسنح ، قالت : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيتنا ، واجتمع
إليه رجال من الأنصار ونساء فجاءتني أمي ، وأني لفي أرجوحة [ بين عذقين ]
ترجح بي ، فأنزلتني من الأرجوحة ، ولي جميمة ( 1 ) ، ففرقتها ، ومسحت وجهي
بشئ من ماء ، ثم أقبلت تقودني حتى وقفت عند الباب ، وإني لأنهج حتى سكن
من نفسي ، ثم دخلت ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على سرير في بيتنا ، وعنده
رجال ونساء من الأنصار ، فأجلسني في حجره ، ثم قالت : هؤلاء أهلك فبارك
الله لك فيهم ، وبارك لهم فيك ، فوثب الرجال والنساء ، وخرجوا وبني بي
رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا ما نحرت على جزور ، ولا نحرت شاة ، حتى أرسل
إلينا سعد بن عبادة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بجفنة ، كان يرسل بها
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دار إلى نسائه ، وأنا يومئذ بنت تسع سنين .
* * *
هامش
( 1 ) خصلة شعر صغيرة .