تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وأما تعليم الله تعالى له جواب ما يسأله عنه السائلون في مقامه فيه الذي قام صلى الله عليه وسلم فخرج البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ( 1 ) ، وفي كتاب العلم ( 2 ) في باب الغضب في الموعظة والتعليم ، وخرج مسلم ( 3 ) ، كلاهما من حديث أبي أسامة عن بريد بن أبي بردة ، عن أبي موسى - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها ، فلما أكثر عليه غضب ، ثم قال للناس : سلوا عما شئتم ، فقام رجل فقال : من أبي يا رسول الله ؟ قال : أبوك حذافة ، فقام آخر ، فقال : من أبي يا رسول الله ، قال : أبوك سالم مولى شيبة ، فلما رأى عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ما في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) حديث رقم ( 7291 ) باب ( 3 ) ما يكره من كثرة السؤال ، وتكلف ما لا يعنيه . ( 2 ) حديث رقم ( 92 ) . ( 3 ) حديث رقم ( 2360 ) باب ( 37 ) توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله ، قال الإمام النووي : مقصود أحاديث الباب أنه صلى الله عليه وسلم نهاهم عن إكثار السؤال ، والابتداء بالسؤال عما لا يقع ، وكره ذلك لمعان : منها : أنه ربما كان في الجواب ما يكره السائل ويسوؤه ، ولهذا أنزل الله - تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ، كما صرح به في الحديث في سبب نزولها . ومنها : أنه ربما كان سببا لتحريم شئ على المسلمين فيلحقهم به المشقة ، وقد بين هذا بقوله صلى الله عليه وسلم : أعظم المسلمين جرما من سأل عن شئ لم يحرم على المسلمين ، فحرم عليهم من أجل مسألته . ومنها : أنهم ربما أحفوه صلى الله عليه وسلم بالمسألة والحفوة المشقة والأذى ، فيكون ذلك سببا لهلاكهم . ( مسلم بشرح النووي ) .