وخرج مسلم ( 1 ) في المناقب من حديث النضر بن شميل ، قال شعبة : حدثنا
موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك قال : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شئ ،
فخطب ، فقال : عرضت علي الجنة والنار ، فلم أر كاليوم في الخير والشر ،
ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، قال : فما أتى على رسول
الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه ، قال : فغطوا رؤوسهم ولهم خنين ، قال : فقام عمر ،
فقال : رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا .
قال : فقام ذلك الرجل ، فقال : من أبي ؟ قال : أبوك فلان ، قال : فنزلت
هذه الآية : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ( 2 ) .
وخرجه أيضا من حديث روح بن عبادة ( 3 ) قال : حدثنا شعبة ، قال :
أخبرني موسى بن أنس ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رجل : يا
رسول الله من أبي ؟ قال : أبوك فلان ، قال : فنزلت : ( يا أيها الذين آمنوا
لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) تمام الآية .
وخرجه البخاري ( 4 ) في التفسير من حديث منذر بن الوليد بن عبد الرحمن
ابن الجارود أخبرنا أبي ، حدثنا حدثنا شعبة ، عن موسى بن أنس ، عن أنس ،
قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط ، قال : لو تعلمون ما أعلم
لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، قال : فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم
ولهم خنين ، فقال رجل : من أبي ؟ قال : فلان ، فنزلت هذه الآية : ( يا أيها
الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ، رواه أبو النضر وروح
ابن عبادة ، عن شعبة ، ذكره في تفسير سورة المائدة .
هامش
( 1 ) باب ( 37 ) توقيره صلى الله عليه وسلم ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ، أو ما لا يتعلق به تكليف ،
حديث رقم ( 2359 ) .
( 2 ) المائدة 101 .
( 3 ) حديث رقم ( 135 ) من الباب السابق .
( 4 ) تفسير سورة المائدة ، باب ( 12 ) ( ولا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ، حديث رقم
( 4621 ) .