تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الموطن الحادي والأربعون [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ] : في صلاة العيد روى القاضي إسماعيل في كتابه من حديث مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشام الدستوائي : حدثنا حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن علقمة أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة - رضي الله تبارك وتعالى عنهم - خرج عليهم الوليد بن عقبة قبل العيد يوما فقال لهم : إن هذا العيد قد دنا ، فكيف التكبير فيه ؟ قال عبد الله بن مسعود : تبدأ فتكبر تكبيرة الفتح تفتح بها الصلاة ، وتحمد ربك ، وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم تدعو وتكبر فتفعل مثل ذلك ، وتكبر ، وتفعل مثل ذلك ، ثم تقرأ ثم تكبر ، وتركع ثم تقوم ، وتقرأ ، وتحمد الله ، وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم تدعو وتكبر ، وتفعل مثل ذلك ، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ، ثم تركع ، فقال حذيفة وأبو موسى : صدق أبو عبد الرحمن . وفي هذا الحديث الموالاة بين القراءتين ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في رواية عنه ، وفيه تكبيرات العيد الزوائد ثلاثا في كل ركعة ، وإليه ذهب أبو حنيفة ، وفيه حمد الله والثناء عليه ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مذهب الشافعي وأحمد ، فأخذ أبو حنيفة - رحمه الله - به في عدد التكبيرات ، والموالاة بين القراءتين . وأخذ به الشافعي وأحمد - رحمهما الله - في استحباب الذكر بين التكبيرات ، وأبو حنيفة ومالك - رحمهما الله - يستحبان سرد التكبيرات من غير ذكر بينهم ، ومالك لم يأخذ به في هذا ولا هذا ، ولبسط هذه المسألة موضع غير هذا ، والله الموفق . * * *