الموطن الأربعون [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ] :
عند كل كلام ذي بال
وفي هذا الموطن يشرع حمد الله - تعالى - والثناء عليه ، ثم يصلي
على النبي صلى الله عليه وسلم ، خرج الإمام أحمد ( 1 ) وأبو داود ( 2 ) من حديث أبي هريرة - رضي
الله تبارك وتعالى عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله
- تعالى - فهو أجزم .
وروى أبو موسى المدني ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم كل كلام لا يذكر الله فيبدأ به وبالصلاة علي ، فهو أقطع ممحوق من كل
بركة .
* * *
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 3 / 43 ، حديث رقم ( 8495 ) من مسند أبي هريرة - رضي الله تبارك
وتعالى عنه ، ولفظه : " كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر ، أو قال :
أقطع .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 5 / 172 ، كتاب الأدب ، باب ( 21 ) الهدى في الكلام ، حديث رقم
( 4840 ) ، قال الخطابي : قوله : " أجزم " : معناه المنقطع الأبتر ، الذي لا نظام له ، وفسره
أبو عبيد فقال : الأجزم : المقطوع اليد ، وقال ابن قتيبة : الأجزم بمعنى المجزوم ، في قوله
صلى الله عليه وسلم : " من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجزم " . وفي نسخة : " لا يبدأ فيه بحمد الله " .
وأخرجه ابن ماجة في النكاح ، حديث رقم ( 1894 ) باب في خطبة النكاح ، وقال فيه :
" أقطع " قال المنذري : وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا .