وفي رواية : أنه لم يصل صلاة فريضية إلا ويقرأ ( لقد جاءكم رسول
من أنفسكم ) ( 1 ) إلى آخر السورة . ويقول : صلى الله عليك يا محمد ثلاث
مرات . قال : فلما دخل الشبلي سألته عما يذكر بعد صلاته فذكر مثله .
الموطن السادس والثلاثون [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ] :
عند الذبيحة
وقد اختلف في ذلك فاستحبها الشافعي - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
فقال : التسمية عند الذبيحة : بسم الله ، فإن زاد بعد ذلك شئ من ذكر الله
فالزيادة خير ، ولا إكراه مع تسميته على الذبيحة أن يقول : صلى الله على
رسول الله بل أحبه له ، وأحب أن يكثر الصلاة على كل الحالات ، لأن
ذكر الله تعالى بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم إيمانا بالله وعبادة لم يؤاخذ عليها - إن شاء
الله تعالى - من قالها .
وقد ذكر عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، أنه
كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فتقدمه النبي صلى الله عليه وسلم فتابعه فوجده عبد الرحمن ساجدا ، فوقف
ينتظره فأطال ، ثم رفع ، فقال عبد الرحمن : لقد خشيت أن يكون الله قبض
روحك في سجود قال صلى الله عليه وسلم : يا عبد الرحمن لما كنت حيث رأيت ، لقيني
جبريل فأخبرني عن الله - تعالى - أنه قال : من صلى عليك صليت عليه
فسجدت لله شكرا ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من نسي الصلاة علي خطئ طريق
الجنة ، وبسط - رحمه الله - الكلام في هذا ، ونازعه في ذلك آخرون من
الحنفية ، وكرهوا الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن ، كما ذكره صاحب
( المحيط ) ، وقال : لأن فيه إيهام الإهلال لغير الله ، وكرهها أيضا من أصحاب
أحمد القاضي أبو يعلي .
كما ذكر ذلك أبو الخطاب في ( رؤوس المسائل ) ، واحتج لهذا لما رواه
الخلال من حديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : موطنان لاحظ لي
هامش
( 1 ) التوبة . 128 .