تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الموطن الخامس والعشرون من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : [ عقيب الذنب ، فإن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كفارة ] خرج ابن أبي عاصم في كتاب ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) من طريق شبابة : حدثنا مغيرة عن أبي إسحاق عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلوا علي فإن الصلاة علي ، كفارة لكم ، فمن صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ، والكفارة تتضمن محو الذنوب . وخرج من طريق محمد بن أشكاب ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا الفضل بن عطاء ، عن الفضل بن شعيب عن أبي منصور ، عن أبي معاذ ، عن أبي كاهل ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا كاهل من صلى علي كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة ثلاثا ، حبا وشوقا إلي ، كان حقا على الله أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم . وخرج أبو الشيخ في كتاب ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) من طريق ليث ابن أبي سليم عن نافع بن كعب عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلوا علي فإن الصلاة علي زكاة لكم . ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فضل عن ليث عن كعب عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، والزكاة تتضمن النماء والبركة والطهارة فاقتضت هذه الأحاديث بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تحصل بها طهارة النفس من رذائلها ، ويثبت لها النماء والزيادة في كمالاتها وفضائلها ، وإلى هذا يرجع كمال النفس ، فعلم أن بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يحصل للنفس الكمال ، فإن الصلاة عليه من لوازم محبته ومتابعته وتقديمه على كل من سواه من المخلوقين صلى الله عليه وسلم . * * *
إمتاع الأسماع — صفحة 141 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي