تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
" صلى الله عليه وسلم تسليما " ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، وكأنه أخذ شيئا مما أكتبه فنظر فيه وقال : هذا جيد . وقد روى أبو موسى في كتابه عن جماعة من أهل الحديث أنهم رؤوا بعد موتهم ، فأخبروا أن الله غفر لهم بكتابتهم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل حديث . وقال عباس العنبري وعلي بن المديني : ما تركنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل حديث سمعناه وربما عجلنا ، فنبيض الكتاب في كل حديث ، حتى نرجع إليه . الموطن الثالث والعشرون [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : عند تبليغ العلم إلى الناس مثل التذكير ، والقصص ، وإلقاء الدرس إلى الناس ، وتعليم المتعلم ، في أول ذلك ، وآخره ] روى إسماعيل في كتابه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا حسين بن علي الجعفي عن جعفر بن برقان ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز : أما بعد فإن أناسا قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة ، وإن القصاص قد أحدثوا من الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا جاءك كتابي هذا أن تكون صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم والنبيين ، ودعاؤهم للمسلمين عامة ، ويدعوا ما سوى ذلك . فاستحبت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن ، لأنه موطن تبليغ العلم الذي جاء به ، ونشره في أمته وإلقائه إليهم ، وهو أيضا موطن دعوتهم إلى سننه وطريقته ، وهذا من أفضل الأعمال وأنفعها للعبد في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو
هامش
( 1 ) فصلت : 33 .
إمتاع الأسماع — صفحة 138 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي