" صلى الله عليه وسلم تسليما " ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، وكأنه أخذ شيئا مما
أكتبه فنظر فيه وقال : هذا جيد .
وقد روى أبو موسى في كتابه عن جماعة من أهل الحديث أنهم رؤوا
بعد موتهم ، فأخبروا أن الله غفر لهم بكتابتهم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل
حديث .
وقال عباس العنبري وعلي بن المديني : ما تركنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
في كل حديث سمعناه وربما عجلنا ، فنبيض الكتاب في كل حديث ، حتى نرجع
إليه .
الموطن الثالث والعشرون [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
عند تبليغ العلم إلى الناس مثل التذكير ، والقصص ،
وإلقاء الدرس إلى الناس ، وتعليم المتعلم ،
في أول ذلك ، وآخره ]
روى إسماعيل في كتابه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا
حسين بن علي الجعفي عن جعفر بن برقان ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز :
أما بعد فإن أناسا قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة ، وإن القصاص قد أحدثوا من
الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا جاءك كتابي
هذا أن تكون صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم والنبيين ، ودعاؤهم للمسلمين عامة ،
ويدعوا ما سوى ذلك . فاستحبت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن ، لأنه
موطن تبليغ العلم الذي جاء به ، ونشره في أمته وإلقائه إليهم ، وهو أيضا
موطن دعوتهم إلى سننه وطريقته ، وهذا من أفضل الأعمال وأنفعها للعبد في
الدنيا والآخرة ، قال تعالى : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل
صالحا وقال إنني من المسلمين ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو
هامش
( 1 ) فصلت : 33 .