تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي - رضي الله تبارك وتعالى عنه : لأن يهدي بك الله رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ، وقوله : من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ، وضم ما بين أصبعيه ، وقوله : من دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل أجر من تبعه إلى يوم القيامة ، فمتى يدرك العامل هذا الفضل العظيم والحظ الجسيم بشئ من عمله ، وإنما ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم . فحقيق بالمبلغ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أقامه الله - تعالى - في هذا المقام أن يفتتح وقت تبليغه بحمد الله - تعالى - والثناء عليه وتحميده والاعتراف له بالوحدانية ، وتعريف حقوقه على العباد ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هدى الله به عباده ، وأنقذهم باتباعه من النار ، ثم يختم أيضا بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، ليكون قد قام ببعض ما يجب له صلى الله عليه وسلم من حقوقه الأكيدة . الموطن الرابع والعشرون [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : أول النهار وآخره ] خرج الطبراني من حديث بقية بن الوليد : قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني : قال : سمعت خالد بن معدان عن أبي الدرداء - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى علي حين يصبح عشرا ، وحين يمسي عشرا ، أدركته شفاعتي يوم القيامة ، قال أبو موسى المديني : رواه عن بقية غير واحد . * * *
إمتاع الأسماع — صفحة 140 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي