الموطن الثامن والعشرون [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
عند العطاس ] خرج الطبراني من حديث سهل بن صالح الأنطاكي : حدثنا الوليد بن
مسلم ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان عن موسى عن نافع قال : رأيت
ابن عمر - وقد عطس رجل إلى جانبه - فقال : الحمد لله والسلام على رسول
الله ، فقال ابن عمر : وأنا أقول : السلام على رسول الله ! ولكن ليس هكذا
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطسنا إنما أمرنا أن نقول : الحمد لله على كل حال ،
قال الطبراني : لم يروه عن سعيد إلا الوليد تفرد به سهل .
ورواه الترمذي ( 1 ) عن حميد بن مسعدة : حدثنا زياد بن الربيع : حدثني
حضرمي من آل الجارود عن نافع : أن رجلا عطس إلى جنب ابن عمر ،
فقال : الحمد لله والسلام على رسول الله ، قال ابن عمر : وأنا أقول : الحمد لله
والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا أن نقول :
الحمد لله على كل حال ، قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من
حديث زياد بن الربيع .
قال أبو موسى المديني : روي عن نافع أيضا عن ابن عمر خلاف ذلك ،
ثم ذكر من حديث عبد الله بن أحمد ، حدثنا عباس بن زياد الأسدي ، حدثنا
زهير عن إسحاق عن نافع ، قال : عطس رجل عند ابن عمر - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - فقال له ابن عمر : لقد بخلت ، هلا حيث عطست حمدت
الله ، صليت على النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فذهب إلى جماعة منهم أبو موسى المديني
وغيره ، ونازعهم في ذلك آخرون ، قالوا : لا تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
عند العطاس وإنما هو موضع حمد الله وحده ، ولم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم عند
العطاس حمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن كانت من أفضل الأعمال ،
ولكل ذكر موطن يخصه لا يقوم غيره مقامه فيه . ولهذا لم تشرع الصلاة عليه
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 76 ، كتاب الأدب ، باب ( 2 ) ما يقول العاطس إذا عطس ، حديث رقم
( 2738 ) .