تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الموطن الثامن والعشرون [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : عند العطاس ] خرج الطبراني من حديث سهل بن صالح الأنطاكي : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان عن موسى عن نافع قال : رأيت ابن عمر - وقد عطس رجل إلى جانبه - فقال : الحمد لله والسلام على رسول الله ، فقال ابن عمر : وأنا أقول : السلام على رسول الله ! ولكن ليس هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطسنا إنما أمرنا أن نقول : الحمد لله على كل حال ، قال الطبراني : لم يروه عن سعيد إلا الوليد تفرد به سهل . ورواه الترمذي ( 1 ) عن حميد بن مسعدة : حدثنا زياد بن الربيع : حدثني حضرمي من آل الجارود عن نافع : أن رجلا عطس إلى جنب ابن عمر ، فقال : الحمد لله والسلام على رسول الله ، قال ابن عمر : وأنا أقول : الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا أن نقول : الحمد لله على كل حال ، قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع . قال أبو موسى المديني : روي عن نافع أيضا عن ابن عمر خلاف ذلك ، ثم ذكر من حديث عبد الله بن أحمد ، حدثنا عباس بن زياد الأسدي ، حدثنا زهير عن إسحاق عن نافع ، قال : عطس رجل عند ابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فقال له ابن عمر : لقد بخلت ، هلا حيث عطست حمدت الله ، صليت على النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فذهب إلى جماعة منهم أبو موسى المديني وغيره ، ونازعهم في ذلك آخرون ، قالوا : لا تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند العطاس وإنما هو موضع حمد الله وحده ، ولم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم عند العطاس حمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن كانت من أفضل الأعمال ، ولكل ذكر موطن يخصه لا يقوم غيره مقامه فيه . ولهذا لم تشرع الصلاة عليه
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 76 ، كتاب الأدب ، باب ( 2 ) ما يقول العاطس إذا عطس ، حديث رقم ( 2738 ) .