ويحملهم ، فحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية ، فأرسلوا بساحل بولا وهو
الجار ( 1 ) . ثم ساروا حتى قدموا المدينة ، فوجدوا ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فأتوه ، فقال
صلى الله عليه وسلم : ما أدري بأيهما أنا أسر ؟ قدوم جعفر ، أو فتح خيبر ! ! ثم ضمه وقبل بين
عينيه .
إشراك القادمين في غنائم خيبر
وهم المسلمون أن يدخلوا جعفرا ومن قدم معه في سهمانهم ففعلوا ، وقدم
الدوسيون ، فيهم أبو هريرة والطفيل بن عمرو وأصحابهم ، ونفر من الأشعريين ،
فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ( 3 ) فيهم أن يشركوهم في الغنيمة ، فقالوا : نعم ،
يا رسول الله .
الخمس وقسمته
وكان الخمس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل مغنم غنمه المسلمون ، شهده أو
غاب عنه . وكان لا يقسم لغائب في مغنم لم يشهده ، إلا أنه في بدر ضرب لثمانية
لم يشهدوا ، وكانت خيبر لأهل الحديبية من شهدها أو غاب عنها . قال الله سبحانه :
( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه ) ( 4 ) - يعني خيبر ، وقد
تخلف عنها رجال ، ومات رجلان وأسهم صلى الله عليه وسلم لمن تخلف منهم ومن مات ، وأسهم
لمن شهد خيبر ولم يشهد الحديبية ، وأسهم لرسل كانوا يختلفون إلى أهل فدك ،
وأسهم لثلاثة مرضى لم يحضروا القتال ، وأسهم للذين استشهدوا . وقيل : كانت
خيبر لأهل الحديبية ، لم يشهدها غيرهم ، ولم يسهم فيها لغيرهم ، والأول أثبت .
وأسهم لعشرة من يهود المدينة - غزاهم إلى خيبر - كسهمان المسلمين ،
ويقال : أحذاهم ( 5 ) ولم يسهم لهم ، وأعطى مماليك كانوا معه ولم يسهم .
هامش
( 1 ) الجار : " مدينة على ساحل بحر القلزم ، بينها وبين المدينة يوم وليلة . . . " وهي فرضة ترفأ إليها السفن من
أرض الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند ( معجم البلدان ) ج 2 ص 92 و 93 .
( 2 ) في ( خ ) " فواجدوا " .
( 3 ) في ( خ ) " وأصحابه " .
( 4 ) الآية 20 / الفتح .
( 5 ) في ( خ ) " أحداهم " وأحذى : منح ووهب .