النهي عن أشياء
وسمع ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) يومئذ يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق
ماءه زرع غيره ( 2 ) ، ولا يبع شيئا من المغنم حتى يعلم . ولا يركب دابة من المغنم
حتى إذا أدبرها ( 3 ) ردها . ولا يلبس ثوبا من المغنم حتى إذا أخلقه رده ، ولا
يأت ( 4 ) امرأة من السبي حتى تستبرأ بحيضة ، وإن كانت حبلى حتى تضع الحمل .
ومر على امرأة مجح ( 5 ) فقال : لمن هذه ؟ فقيل : لفلان . فقال : لعله يطؤها ؟
قالوا : نعم ! قال : كيف بولدها ؟ يرثه وليس بابنه ، ويسترقه ، وهو يغذو ( 6 ) في
سمعه وبصره ! لقد هممت أن ألعنه لعنة تتبعه في قبره .
قدوم أصحاب السفينتين
وقدم أهل السفينتين من عند النجاشي بعد أن فتحت خيبر ، فيهم جعفر بن
أبي طالب وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، في جماعة من ( 7 ) الأشعريين
يزيدون على سبعين . وذكر ابن سعد عن الواقدي بسنده ( 8 ) : أنهم لما سمعوا خبر
هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، رجع ثلاثة وثلاثون رجلا وثماني نسوة ، فمات
منهم رجلان بمكة ، وحبس بمكة سبعة نفر . وشهد بدرا منهم أربعة وعشرون
رجلا . فلما كان شهر ربيع الأول سنة سبع من الهجرة ، كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام مع عمرو بن أمية الضمري ، فأسلم . وكتب إليه
أيضا أن يزوجه أم حبيبة ( بنت أبي سفيان ) ( 9 ) - وكانت فيمن هاجر إلى
الحبشة - فزوجه إياها . وكتب إليه أيضا أن يبعث بمن بقي عنده من أصحابه
هامش
( 1 ) زيادة للبيان .
( 2 ) الماء : المنى ، وزرع غيره ، الحمل الذي من غيره .
( 3 ) في ( الواقدي ) " براها " وأدبر الدابة : أنقل عليها الحمل . والدبرة : فرحة الدابة ( ترتيب القاموس )
ج 2 ص 146 .
( 4 ) في ( خ ) " ولا يأتي " .
( 5 ) في ( خ ) " نجح " والمجح : الحامل المقرب التي دنا ولدها ( النهاية ) ج 1 ص 240 .
( 6 ) في ( المغازي ) " يعدو " ج 2 ص 683 ، وفي ( ط ) " يغزو " ، وفي سنن الدارمي ج 2 ص 227 باب
النهي عن وطء الحبالي : " عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مجحة يعنى حبلى . . . فقال لعله قد ألم
بها قالوا نعم ، قال لقد هممت أن العنه لعنة تدخل معه قبره ، كيف يورثه هو لا يحل له ؟ وكيف
يستخدمه وهو لا يحل له ؟ " .
( 7 ) في ( خ ) " في " .
( 8 ) ( المغازي ) ج 2 ص 683 .
( 9 ) زيادة للبيان من ( ط ) .