وعلى أموالهم التي في أيديهم في أراضيهم ، وعاملناهم ( 1 ) وإنه لا تحل أموال المعاهدين
إلا بحقها . فكان ( 2 ) المسلمون لا يأخذون من بقولهم شيئا إلا بثمن .
خبر الكتيبة وأنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة
وقيل : إن الكتيبة كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خالصة ، لأنهم لم يوجفوا عليها ( 3 ) ،
وقيل : هي خمسه من خيبر . وكان صلى الله عليه وسلم يطعم من الكتيبة من أطعم ، وينفق على
أهله منها ، وكانت تخرص ثمانية آلاف وسق تمرا ، فليهود نصفها : أربعة آلاف .
وكان يزرع فيها الشعير ، فيحصد منه ثلاثة آلاف صاف ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم نصفه ،
وليهود نصفه . وربما اجتمع منها ألف صاع نوى ( 4 ) ، هي أيضا بينهما نصفين .
فأطعم من الكتيبة كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا تمرا ، وعشرين وسقا شعيرا ،
وللعباس بن عبد المطلب مائتي وسق ، ولفاطمة وعلي عليهما السلام ثلاثمائة وسق
شعيرا وتمرا ، ولأسامة بن زيد مائة وخمسين وسقا شعيرا وتمرا ، وأطعم آخرين .
وقسم بين ذوي ( 5 ) القربى بخيبر : بين بني هاشم وبني عبد المطلب فقط .
شهداء خيبر
واستشهد بخيبر خمسة عشر رجلا : أربعة من المهاجرين ، والبقية من الأنصار .
فقيل : صلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل : لم يصل عليهم .
وقتل من يهود ثلاثة وتسعون رجلا ، وأعطى صلى الله عليه وسلم جبل ( 6 ) بن جوال الثعلبي
كل داجن بخيبر ، وقيل : إنما أعطاه كل داجن ( 7 ) في النطاة ، ولم يعطه من الكتيبة
ولا من الشق شيئا .
ما نهي عنه في خيبر
وفي غزاة خيبر نهى صلى الله عليه وسلم : عن أكل الحمار الأهلي ( 8 ) ، وعن أكل كل ذي
هامش
( 1 ) المعاملة : المساقاة في كلام فقهاء العراق .
( 2 ) في ( خ ) " وكان " .
( 3 ) وجف : ضرب من سير الخيل والإبل ( ترتيب القاموس ) ج 4 ص 578 .
( 4 ) نوى : جمع نواة .
( 5 ) في ( خ ) " وقسم بينهم ذي القربى " .
( 6 ) في ( خ ) جبلة .
( 7 ) الداجن : الحمام والشاة وغيرها ألفت البيوت ( ترتيب القاموس ) ج 2 ص 152 .
( 8 ) ( سنن أبي داود ) ج 4 ص 164 حديث رقم 3811 .