أحدها تحقيق الهمزة وهو الأصل ، والثاني إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها
وحذف ألف اللام ( 1 ) في هذين الوجهين لسكونها وسكون اللام في الأصل ، لأن حركة
اللام هاهنا عارضة ، والثالث كذلك ، إلا أنهم حذفوا ألف اللام لما تحركت اللام
فظهرت الواو في قالوا ، والرابع إثبات الواو في اللفظ وقطع ألف اللام وهو بعيد
( بالحق ) يجوز أن يكون مفعولا به ، والتقدير : أجأت الحق ، أو ذكرت الحق ،
ويجوز أن يكون حالا من التاء تقديره : جئت ومعك الحق ( وإذ قتلتم ) تقديره :
اذكروا إذ ( فادارأتم ) أصل الكلمة تدارأتم ، ووزنه تفاعلتم ، ثم أرادوا التخفيف
فقلبوا التاء دالا لتصير من جنس الدال التي هي فاء الكلمة لتمكن الادغام ثم سكنوا
الدال ، إذ شرط الإدغام أن يكون الأول ساكنا فلم يمكن الابتداء بالساكن فاجتلبت
له همرة الوصل ، فوزنه الآن افاعلتم بتشديد الفاء مقلوب من اتفاعلتم ، والفاء الأولى
زائدة ولكنها صارت من جنس الأصل فينطق بها مشددة لا لأنهما أصلان ،
بل لأن الزائد من جنس الأصلي ، فهو نظير قولك ضرب بالتشديد ، فإن إحدى
الراءين زائدة ، ووزنه فعل بتشديد العين كما كانت الراء كذلك ولم نقل في الوزن فعول
ولا فوعل ، فيؤتى بالراء الزائدة في المثال ، بل زيدت العين في المثال كما زيدت
في الأصل . وكانت من جنسه ، فكذلك التاء في تدارأتم صارت بالإبدال دالا من
جنس فاء الكلمة .
فإن سئل عن الوزن ليبين الأصل من الزائد بلفظه الأول أو الثاني . كان الجواب
أن يقال : وزن أصله الأول تفاعلتم ، والثاني اتفاعلتم ، والثالث افاعلتم ، ومثل هذه
المسألة " اثاقلتم إلى الأرض " و " حتى إذا اداركوا فيها " .
قوله تعالى ( مخرج ما كنتم تكتمون ) " ما " في موضع نصب بمخرج
وهي بمعنى الذي ، والعائد محذوف ، ويجوز أن تكون مصدرية ويكون المصدر بمعنى
المفعول : أي يخرج كتمكم أي مكتومكم .
قوله تعالى ( كذلك يحيى الله ) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف
تقديره يحيى الله الموتى إحياء مثل ذلك ، وفى الكلام حذف تقديره : فضربوها فحييت ،
قوله تعالى ( فهي كالحجارة ) الكاف حرف جر متعلقة بمحذوف تقديره :
فهي مستقرة كالحجارة ، ويجوز أن يكون اسما بمعنى مثل في موضع رفع ، ولا تتعلق
بشئ ( أو أشد ) أو هاهنا كأو في قوله " أو كصيب " وأشد معطوف على الكاف
هامش
( 1 ) ( قوله وحذف ألف اللام الخ ) الصواب أن يقال : وحذف واو قالوا الخ كما يؤخذ من السفاقسي