تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
أحدها تحقيق الهمزة وهو الأصل ، والثاني إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها وحذف ألف اللام ( 1 ) في هذين الوجهين لسكونها وسكون اللام في الأصل ، لأن حركة اللام هاهنا عارضة ، والثالث كذلك ، إلا أنهم حذفوا ألف اللام لما تحركت اللام فظهرت الواو في قالوا ، والرابع إثبات الواو في اللفظ وقطع ألف اللام وهو بعيد ( بالحق ) يجوز أن يكون مفعولا به ، والتقدير : أجأت الحق ، أو ذكرت الحق ، ويجوز أن يكون حالا من التاء تقديره : جئت ومعك الحق ( وإذ قتلتم ) تقديره : اذكروا إذ ( فادارأتم ) أصل الكلمة تدارأتم ، ووزنه تفاعلتم ، ثم أرادوا التخفيف فقلبوا التاء دالا لتصير من جنس الدال التي هي فاء الكلمة لتمكن الادغام ثم سكنوا الدال ، إذ شرط الإدغام أن يكون الأول ساكنا فلم يمكن الابتداء بالساكن فاجتلبت له همرة الوصل ، فوزنه الآن افاعلتم بتشديد الفاء مقلوب من اتفاعلتم ، والفاء الأولى زائدة ولكنها صارت من جنس الأصل فينطق بها مشددة لا لأنهما أصلان ، بل لأن الزائد من جنس الأصلي ، فهو نظير قولك ضرب بالتشديد ، فإن إحدى الراءين زائدة ، ووزنه فعل بتشديد العين كما كانت الراء كذلك ولم نقل في الوزن فعول ولا فوعل ، فيؤتى بالراء الزائدة في المثال ، بل زيدت العين في المثال كما زيدت في الأصل . وكانت من جنسه ، فكذلك التاء في تدارأتم صارت بالإبدال دالا من جنس فاء الكلمة . فإن سئل عن الوزن ليبين الأصل من الزائد بلفظه الأول أو الثاني . كان الجواب أن يقال : وزن أصله الأول تفاعلتم ، والثاني اتفاعلتم ، والثالث افاعلتم ، ومثل هذه المسألة " اثاقلتم إلى الأرض " و " حتى إذا اداركوا فيها " . قوله تعالى ( مخرج ما كنتم تكتمون ) " ما " في موضع نصب بمخرج وهي بمعنى الذي ، والعائد محذوف ، ويجوز أن تكون مصدرية ويكون المصدر بمعنى المفعول : أي يخرج كتمكم أي مكتومكم . قوله تعالى ( كذلك يحيى الله ) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف تقديره يحيى الله الموتى إحياء مثل ذلك ، وفى الكلام حذف تقديره : فضربوها فحييت ، قوله تعالى ( فهي كالحجارة ) الكاف حرف جر متعلقة بمحذوف تقديره : فهي مستقرة كالحجارة ، ويجوز أن يكون اسما بمعنى مثل في موضع رفع ، ولا تتعلق بشئ ( أو أشد ) أو هاهنا كأو في قوله " أو كصيب " وأشد معطوف على الكاف
هامش
( 1 ) ( قوله وحذف ألف اللام الخ ) الصواب أن يقال : وحذف واو قالوا الخ كما يؤخذ من السفاقسي
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 44 | أبو البقاء العكبري