تتخذون فيكون ( بيوتا ) مفعولا ثانيا . والثاني أن يكون التقدير من الجبال على
ما جاء في الآية الأخرى ، فيكون بيوتا المفعول ، ومن الجبال على ما ذكرنا في قوله
من سهولها .
قوله تعالى ( لمن آمن ) هو بدل من قوله " للذين استضعفوا " بإعادة الجار
كقولك : مررت بزيد بأخيك .
قوله تعالى ( فأصبحوا ) يجوز أن تكون التامة ، ويكون ( جاثمين ) حالا ،
وأن تكون الناقصة ، وجاثمين الخبر ، وفي دارهم متعلق بجاثمين .
قوله تعالى ( ولوطا ) أي وأرسلنا لوطا ، أو واذكر لوطا ، و ( إذ ) على التقدير
الأول ظرف ، وعلى الثاني يكون ظرفا لمحذوف تقديره : واذكر رسالة لوط إذ
( ما سبقكم بها ) في موضع الحال من الفاحشة أو من الفاعل في أتأتون تقديره
مبتدئين ( أئنكم ) يقرأ بهمزتين على الاستفهام ، ويجوز تخفيف الثانية وتليينها ،
وهو جعلها بين الياء والألف ، ويقرأ بهمزة واحدة على الخبر ( شهوة ) مفعول من
أجله ، أو مصدر في موضع الحال ( من دون النساء ) صفة لرجال : أي منفردين
عن النساء ( بل أنتم ) بل هنا للخروج من قصة إلى قصة ، وقيل هو إضراب عن
محذوف تقديره : ما عدلتم بل أنتم مسرفون .
قوله تعالى ( وما كان جواب قومه ) يقرأ بالنصب والرفع ، وقد ذكر
في آل عمران وفي الأنعام .
قوله تعالى ( مطرا ) هو مفعول أمطرنا ، والمطر هنا الحجارة كما جاء في الآية
الأخرى " وأمطرنا عليهم حجارة " .
قوله تعالى ( ولا تبخسوا ) هو متعد إلى مفعولين وهما ( الناس ) و ( أشياءهم )
وتقول : بخست زيدا حقه : أي نقصته إياه .
قوله تعالى ( توعدون ) حال من الضمير في تقعدوا ( من آمن ) مفعول تصدون
لا مفعول توعدون ، إذ لو كان مفعول الأول لكان تصدونهم ( وتبغونها ) حالا ،
وقد ذكرناها في قوله تعالى " يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله " في آل عمران .
قوله تعالى ( أو لو كنا كارهين ) أي ولو كرهنا تعيدوننا " ولو " هنا بمعنى
إن لأنه المستقبل ، ويجوز أن تكون على أصلها ، ويكون المعنى إن كنا كارهين
في هذه الحال .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 279
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٧٩