من الهاء ، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل : أي فصلناه عالمين : أي على علم منا
( هدى ورحمة ) حالان : أي ذا هدى وذا رحمة ، وقرئ بالرفع على أنه خبر
مبتدإ محذوف .
قوله تعالى ( يوم يأتي ) هو ظرف ل ( يقول ) ، ( فيشفعوا لنا ) هو
منصوب على جواب الاستفهام ( أو نرد ) المشهور الرفع ، وهو معطوف على موضع
من شفعاء تقديره : أو هل نرد ( فنعمل ) على جواب الاستفهام أيضا ، ويقرأ
برفعهما : أي فهل نعمل ، وهو داخل في الاستفهام ، ويقرآن بالنصب على
جواب الاستفهام .
قوله تعالى ( يغشى الليل ) في موضعه وجهان : أحدهما هو حال من الضمير
في خلق ، وخبر إن على هذا " الله الذي خلق " . والثاني أنه مستأنف ويغشى بالتخفيف
وضم الياء ، وهو من أغشى ويتعدى إلى مفعولين : أي يغشى الله الليل النهار ، ويقرأ
" يغشى " بالتشديد ، والمعنى واحد ، ويقرأ " يغشى " بفتح الياء والتخفيف ، والليل
فاعله ( يطلبه ) حال من الليل أو من النهار ، و ( حثيثا ) حال من الليل لأنه
الفاعل ، ويجوز أن يكون من النهار فيكون التقدير : يطلب الليل النهار محثوثا ، وأن
يكون صفة لمصدر محذوف : أي طلبا حثيثا ( والشمس ) يقرأ بالنصب ، والتقدير
وخلق الشمس ، ومن رفع استأنف .
قوله تعالى ( وخفية ) يقرأ بضم الخاء وكسرها وهما لغتان ، والمصدران حالان ،
ويجوز أن يكون مفعولا له ، ومثله خوفا وطمعا .
قوله تعالى ( قريب ) إنما لم تؤنث لأنه أراد المطر ، وقيل إن الرحمة والترحم
بمعنى ، وقيل هو على النسب : أي ذات قرب كما يقال امرأة طالق ، وقيل هو فعيل
بمعنى مفعول كما قالوا لحية دهين وكف خضيب ، وقيل أرادوا المكان : أي أن
مكان رحمة الله قريب ، وقيل فرق بالحذف بين القريب من النسب وبين القريب
من غيره .
قوله تعالى ( نشرا ) يقرأ بالنون والشين مضمومتين وهو جمع . وفي واحده
وجهان : أحدهما نشور مثل صبور وصبر ، فعلى هذا يجوز أن يكون فعول بمعنى
فاعل : أي ينشر الأرض ، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول كركوب بمعنى مركوب
أي منشورة بعد الطي ، أو منشرة : أي محياة من قولك : أنشر الله الميت فهو منشر
ويجوز أن يكون جمع ناشر مثل نازل ونزل ، ويقرأ بضم النون وإسكان الشين على
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 276
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٧٦