تخفيف المضموم ، ويقرأ " نشرا " بفتح النون وإسكان الشين ، وهو مصدر نشر
بعد الطي ، أو من قولك : أنشر الله الميت فنشر : أي عاش ، ونصبه على الحال :
أي ناشرة أو ذات نشر ، كما تقول جاء ركضا : أي راكضا ، ويقرأ " بشرا " بالباء
وضمتين وهو جمع بشير مثل قليب وقلب ، ويقرأ كذلك إلا أنه بسكون الشين على
التخفيف ، ومثله في المعنى " أرسل الرياح مبشرات " ويقرأ " بشرى " مثل حبلى
أي ذات بشارة ، ويقرأ " بشرا " بفتح الباء وسكون الشين وهو مصدر بشرته إذا
بشرته ( سحابا ) جمع سحابة ، وكذلك وصفها بالجمع ( لبلد ) أي لإحياء بلد ( به
الماء ) الهاء ضمير الباء أو ضمير السحاب أو ضمير الريح ، وكذلك الهاء في
( به ) الثانية .
قوله تعالى ( يخرج نباته ) يقرأ بفتح الياء وضم الراء ورفع النبات ، ويقرأ
كذلك إلا أنه يضم الياء على ما لم يسم فاعله ، ويقرأ بضم الياء وكسر الراء ونصب
النبات : أي فيخرج الله أو الماء ( بإذن ربه ) متعلق بيخرج ( إلا نكدا ) بفتح
النون وكسر الكاف وهو حال ، ويقرأ بفتحهما على أنه مصدر : أي ذا نكد ،
ويقرأ بفتح النون وسكون الكاف ، وهو مصدر أيضا وهو لغة ، ويقرأ " يخرج "
بضم الياء وكسر الراء ، ونكدا مفعوله .
قوله تعالى ( من إله غيره ) من زائدة ، وإله مبتدأ ، ولكم الخبر ، وقيل الخبر
محذوف : أي مالكم من إله في الوجود ، ولكم تخصيص ، وتبيين . وغيره بالرفع فيه
وجهان : أحدهما هو صفة " لإله " على الموضع ، والثاني هو بدل من الموضع مثل :
لا إله إلا الله ، ويقرأ بالنصب على الاستثناء ، وبالجر صفة على اللفظ ( عذاب يوم
عظيم ) وصف اليوم بالعظم ، والمراد عظم ما فيه .
قوله تعالى ( من قومه ) حال من الملا ، و ( نراك ) من رؤية العين ، فيكون
( في ضلال ) حالا ، ويجوز أن تكون من رؤية القلب فيكون مفعولا ثانيا .
قوله تعالى ( أبلغكم ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون صفة لرسول
على المعنى ، لأن الرسول هو الضمير في " لكني " ولو كان يبلغكم لجاز لأنه يعود على
لفظ رسول ، ويجوز أن يكون حالا ، والعامل فيه الجار من قوله من رب ( وأعلم
من الله ) بمعنى أعرف ، فيتعدى إلى مفعول واحد ، وهو " ما " وهي بمعنى الذي
أو نكرة موصوفة . ومن الله فيه وجهان : أحدهما هو متعلق بأعلم : أي ابتداء علمي
من عند الله . والثاني أن يكون حالا من " ما " أو من العائد المحذوف .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 277
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٧٧