قوله تعالى ( أئن لنا ) يقرأ بهمزتين على الاستفهام والتحقيق والتليين على ما تقدم
وبهمزة واحدة على الخبر .
قوله تعالى ( إما أن تلقى ) في موضع أن والفعل وجهان : أحدهما رفع :
أي أمرنا إما الإلقاء ، والثاني نصب : أي إما أن تفعل الإلقاء .
قوله تعالى ( واسترهبوهم ) أي طلبوا إرهابهم ، وقيل هو بمعنى أرهبوهم مثل
قر واستقر .
قوله تعالى ( أن ألق ) يجوز أن تكون أن المصدرية ، وأن تكون بمعنى : أي
( فإذا هي تلقف ) يقرأ بفتح اللام وتشديد القاف مع تخفيف التاء مثل تكلم ،
ويقرأ " أتلقف " بتشديد التاء أيضا ، والأصل تتلقف فأدغمت الأولى في الثانية ووصلت
بما قبلها فأغنى عن همزة الوصل ، ويقرأ بسكون اللام وفتح القاف ، وماضيه
لقف مثل علم .
قوله تعالى ( قالوا آمنا ) يجوز أن يكون حالا : أي فانقلبوا صاغرين قد قالوا ،
ويجوز أن يكون مستأنفا ( رب موسى ) بدل مما قبله .
قوله تعالى ( قال فرعون آمنتم ) يقرأ بهمزتين على الاستفهام ، ومنهم من
يحقق الثانية ، ومنهم من يخففها ، والفصل بينهما بألف بعيد لأنه يصير في التقدير
كأربع ألفات ، ويقرأ بهمزة واحدة على لفظ الخبر ، فيجوز أن يكون خبرا في المعنى
وأن يكون حذف همزة الاستفهام ، وقرئ " فرعون وآمنتم " بجعل الهمزة الأولى
واوا لانضمام ما قبلها .
قوله تعالى ( وما تنقم ) يقرأ بكسر القاف وفتحها ، وقد ذكر في المائدة .
قوله تعالى ( ويذرك ) الجمهور على فتح الراء عطفا على ليفسدوا ، وسكنها
بعضهم على التخفيف ، وضمها بعضهم : أي وهو يذرك ، ويقرأ ( وآلهتك )
مثل العبادة والزيادة ، وهي العبادة .
قوله تعالى ( يورثها ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون حالا من الله .
قوله تعالى ( بالسنين ) الأصل في سنة سنهة ، فلامها هاء لقولهم : عاملته مسانهة
وقيل لامها واو لقولهم سنوات ، وأكثر العرب تجعلها كالزيدون ، ومنهم من يجعل
النون حرف الإعراب ، وكسرت سنيها إيذانا بأنها جمعت على غير القياس ( من
لثمرات ) متعلق بنقص ، والمعنى وبتنقص الثمرات .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 282
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٨٢