تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
قوله تعالى ( لأكثرهم ) هو حال من ( عهد ) ومن زائدة : أي ما وجدنا عهدا لأكثرهم ( وإن وجدنا ) مخففة من الثقيلة ، واسمها محذوف : أي وإنا وجدنا واللام في ( لفاسقين ) لازمة لها لتفصل بين أن المخففة وبين إن بمعنى " ما " وقال الكوفيون : من الثقيلة " إن " بمعنى " ما " وقد ذكر في البقرة عند قوله " وإن كانت لكبيرة " . قوله تعالى ( كيف كان ) كيف في موضع نصب خبر كان ، ( عاقبة ) اسمها ، والجملة في موضع نصب بفانظر . قوله تعالى ( حقيق ) وخبره ( أن لا أقول ) على قراءة من شدد الياء ، في علي ، وعلى متعلق بحقيق ، والجيد أن يكون " أن لا " فاعل حقيق لأنه ناب عن بحق على ، ويقرأ على ألا ، والمعنى واجب بأن لا أقول ، وحقيق هاهنا على الصحيح صفة لرسول ، أو خبر ثان ، كما تقول : أنا حقيق بكذا : أي أحق ، وقيل المعنى على قراءة من شدد الياء أن يكون حقيق صفة لرسول ، وما بعده مبتدأ وخبر : أي على قول الحق . قوله تعالى ( فإذا هي ) " إذا " للمفاجأة ، وهي مكان ، وما بعدها مبتدأ . و ( ثعبان ) خبره ، وقيل هي ظرف زمان ، وقد أشبعنا القول فيها فيما تقدم . قوله تعالى ( فماذا تأمرون ) هو مثل قوله " ماذا ينفقون " وقد ذكر في البقرة . وفي المعنى وجهان : أحدهما أنه من تمام الحكاية عن قول الملا . والثاني أنه مستأنف من قول فرعون ، تقديره : فقال ماذا تأمرون ، ويدل على ما بعده ، وهو قوله ( قالوا أرجه وأخاه ) وأرجئه يقرأ بالهمزة وضم الهاء من غير إشباع وهو الجيد ، وبالإشباع وهو ضعيف لأن الهاء خفية ، فكأن الواو التي بعدها تتلو الهمزة ، وهو قريب من الجمع بين ساكنين ، ومن هنا ضعف قولهم عليه مال بالإشباع ، ويقرأ بكسر الهاء مع الهمز وهو ضعيف ، لأن الهمز حرف صحيح ساكن ، فليس قبل الهاء ما يقتضى الكسر . ووجهه أنه أتبع الهاء كسرة الجيم ، والحاجز غير حصين ، ويقرأ من غير همز من أرجيت بالياء ، ثم منهم من يكسر الهاء ويشبعها ، ومنهم من لا يشبعها ، ومنهم من يسكنها ، وقد بينا ذلك في " يؤده إليك " . قوله تعالى ( بكل ساحر ) يقرأ بألف بعد السين وألف بعد الحاء مع التشديد وهو الكثير .