أن يكون ظرفا لأذن ، وأن يكون صفة لمؤذن ( أن لعنة الله ) يقرأ بفتح الهمزة
وتخفيف النون وهي مخففة : أي بأنه لعنة الله ، ويجوز أن تكون بمعنى أي ، لأن الأذان
قول ، ويقرأ بتشديد النون ونصب اللعنة وهو ظاهر ، وقرئ في الشاذ بكسر الهمزة :
أي فقال أن لعنة الله .
قوله تعالى ( الذين يصدون ) يجوز أن يكون جرا ونصبا ورفعا .
قوله تعالى ( ونادوا ) الضمير يعود على رجال ( أن سلام ) أي أنه سلام ،
ويجوز أن تكون بمعنى أي ( لم يدخلوها ) أي لم يدخل أصحاب الجنة الجنة بعد
( وهم يطمعون ) في دخولها : أي نادوهم في هذه الحال ، ولا موضع لقوله :
وهم يطمعون على هذا ، وقيل المعنى : إنهم نادوهم بعد أن دخلوا ، ولكنهم دخلوها
وهم لا يطمعون فيها ، فتكون الجملة على هذا حالا .
قوله تعالى ( تلقاء ) هو في الأصل مصدر ، وليس في المصادر تفعال بكسر
التاء إلا تلقاء وتبيان ، وإنما يجئ ذلك في الأسماء نحو التمثال والتمساح والتقصار ،
وانتصاب تلقاء هاهنا على الظرف : أي ناحية أصحاب النار .
قوله تعالى ( ما أغنى ) ويجوز أن تكون " ما " نافية ، وأن تكون استفهاما .
قوله تعالى ( لا ينالهم ) تقديره : أقسمتم عليه بأن لا ينالهم ، فلا ينالهم هو
المحلوف عليه ( ادخلوا ) تقديره : فالتفتوا إلى أصحاب الجنة فقالوا ادخلوا ، ويقرأ
في الشاذ " وادخلوا " على الاستئناف ، وذلك يقال بعد دخولهم ( لا خوف عليكم )
إذا قرئ " ادخلوا " على الأمر كانت الجملة حالا : أي ادخلوا آمنين ، وإذا قرئ
على الخبر كان رجوعا من الغيبة إلى الخطاب .
قوله تعالى ( أن أفيضوا ) يجوز أن تكون أن مصدرية وتفسيرية ، و ( من
الماء ) تقديره شيئا من الماء ( أو مما ) قيل أو بمعنى الواو ، واحتج لذلك بقوله
( حرمهما ) وقيل هي على بابها ، وحرمهما على المعنى فيكون فيه حذف : أي كلا
منهما أو كليهما .
قوله تعالى ( الذين اتخذوا دينهم ) يجوز أن يكون جرا ونصبا ، ورفعا
و ( لهوا ) مفعول ثان ، والتفسير ملهوا به وملعوبا به ، ويجوز أن يكون صيروا
عادتهم ، لأن الدين قد جاء بمعنى العادة .
قوله تعالى ( على علم ) يجوز أن يكون فصلناه مشتملا على علم ، فيكون حالا
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 275
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٧٥