في تقدير الثبوت لأن الإضافة غير محضة ( ولتنذر ) بالتاء على خطاب النبي صلى الله
عليه وسلم ، وبالياء على أن الفاعل الكتاب ، وفى الكلام حذف تقديره : ليؤمنوا
ولتنذر أو نحو ذلك ، أو ولتنذر ( أم القرى ) أنزلناه ( ومن ) في موضع نصب
عطفا على أم ، والتقدير ولتنذر أهل أم ( والذين يؤمنون ) مبتدأ ، و ( يؤمنون
به ) الخبر ، ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب عطفا على أم القرى ، فيكون
يؤمنون به حالا . و ( على ) متعلقة ب ( يحافظون ) .
قوله تعالى ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) ويجوز أن يكون كذبا
مفعول افترى ، وأن يكون مصدرا على المعنى : أي افتراء ، وأن يكون مفعولا من
أجله ، وأن يكون مصدرا في موضع الحال ( أو قال ) عطف على افترى و ( إلى )
في موضع رفع على أنه قام مقام الفاعل ، ويجوز أن يكون في موضع نصب ، والتقدير :
أوحى الوحي أو الإيحاء ( ولم يوح إليه شئ ) في موضع الحال من ضمير الفاعل
في قال أو الياء في إلى ( ومن قال ) في موضع جر عطفا على من افترى : أي وممن
قال ، و ( مثل ما ) يجوز أن يكون مفعول سأنزل ، و " ما " بمعنى الذي أو نكرة
موصوفة ، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ، وتكون " ما " مصدرية و ( إذ )
ظرف لترى والمفعول محذوف : أي ولو ترى الكفار أو نحو ذلك و ( الظالمون )
مبتدأ ، والظرف بعده خبر عنه ( والملائكة ) مبتدأ وما بعده الخبر ، والجملة حال
من الضمير في الخبر قبله ، و ( باسطوا أيديهم ) في تقدير التنوين : أي باسطون
أيديهم ( أخرجوا ) أي يقولون أخرجوا ، والمحذوف حال من الضمير في باسطوا .
و ( اليوم ) ظرف لأخرجوا فيتم الوقف عليه ، ويجوز أن يكون ظرفا ل ( تجزون )
فيتم الوقف على أنفسكم ( غير الحق ) مفعول تقولون : ويجوز أن يكون وصفا
لمصدر محذوف : أي قولا غير الحق ( وكنتم ) يجوز أن يكون معطوفا على كنتم
الأولى : أي وبما كنتم ، وأن يكون مستأنفا .
قوله تعالى ( فرادى ) هو جمع مفرد ، والألف للتأنيث مثل كسالى ، وقرئ
في الشاذ بالتنوين على أنه اسم صحيح ، ويقال في الرفع فراد مثل نوام ورجال وهو جمع
قليل ، ومنهم من لا يصرفه يجعله معدولا مثل ثلاث ورباع ، وهو حال من ضمير
الفاعل ( كما خلقناكم ) الكاف في موضع الحال ، وهو بدل من فرادى ، وقيل
هي صفة مصدر محذوف : أي مجيئا كمجيئكم يوم خلقناكم ، ويجوز أن يكون حالا
من الضمير في فرادى : أي مشبهين ابتداء خلقكم ، و ( أول ) ظرف لخلقناكم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 253
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٥٣