الثمن يشترى كما يشترى به ، وقيل التقدير : ذا ثمن ( ولو كان ذا قربى ) أي
ولو كان المشهود له لم يشتر ( ولا نكتم ) معطوف على لا نشتري . وأضاف الشهادة
إلى الله لأنه أمر بها فصارت له ، ويقرأ شهادة بالتنوين ، وألله بقطع الهمزة من غير مد
وبكسر الهاء على أنه جره بحرف القسم محذوفا ، وقطع الهمزة تنبيها على ذلك ، وقيل
قطعها عوض من حرف القسم ، ويقرأ كذلك إلا أنه بوصل الهمزة والجر على القسم
من غير تعويض ولا تنبيه ، ويقرأ كذلك إلا أنه بقطع الهمزة ومدها ، والهمزة على
هذا عوض من حرف القسم ، ويقرأ بتنوين الشهادة ووصل الهمزة ونصب اسم الله
من غير مد على أنه منصوب بفعل القسم محذوفا .
قوله تعالى ( فإن عثر ) مصدره العثور ، ومعناه اطلع ، فأما مصدر عثر
في مشيه ومنطقه ورأيه فالعثار ، و ( على أنهما ) في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل
( فآخران ) خبر مبتدإ محذوف : أي فالشاهدان آخران ، وقيل فاعل فعل محذوف :
أي فليشهد آخران ، وقيل هو مبتدأ والخبر ( يقومان ) وجاز الابتداء هنا بالنكرة
لحصول الفائدة ، وقيل الخبر الأوليان ، وقيل المبتدأ الأوليان ، وآخران خبر
مقدم ، ويقومان صفة آخران إذا لم تجعله خبرا ، و ( مقامهما ) مصدر ، و ( من
الذين ) صفة أخرى لآخران ، ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل في يقومان
( استحق ) يقرأ بفتح التاء على تسمية الفاعل ، والفاعل الأوليان ، والمفعول
محذوف : أي وصيتهما ، ويقرأ بضمها على ما لم يسم فاعله ، وفى الفاعل وجهان :
أحدهما ضمير الإثم لتقدم ذكره في قوله " استحقا إثما " أي استحق عليهم الإثم ،
والثاني الأوليان : إي إثم الأولين ، وفى ( عليهم ) ثلاثة أوجه : أحدها هي على
بابها كقولك : وجب عليه الإثم . والثاني هي بمعنى في : أي استحق فيهم الوصية
ونحوها . والثالث هي بمعنى من : أي استحق منهم الأوليان ، ومثله " اكتالوا على
الناس يستوفون " أي من الناس ( الأوليان ) يقرأ بالألف على تثنية أولى . وفى رفعه
خمسة أوجه : أحدها هو خبر مبتدإ محذوف : أي هما الأوليان ، والثاني هو مبتدأ وخبره
آخران ، وقد ذكر ، والثالث هو فاعل استحق وقد ذكر أيضا ، والرابع هو بدل من
الضمير في يقومان ، والخامس أن يكون صفة لآخران لأنه وإن كان نكرة فقد وصف
والأوليان لم يقصد بهما قصد اثنين بأعيانهما وهذا محكى عن الأخفش . ويقرأ الأولين ،
وهو جمع أول ، وهو صفة للذين استحق أو بدل من الضمير في عليهم ، ويقرأ الأولين
وهو جمع أولى ، وإعرابه كإعراب الأولين ، ويقرأ الأولان تثنية الأول ، وإعرابه
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 230
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٣٠