عموا وهو ضعيف ، لأن الفعل قد وقع في موضعه فلا ينوى به غيره ، وقيل الواو
علامة جمع لا اسم ، وكثير فاعل صموا .
قوله تعالى ( ثالث ثلاثة ) أي أحد ثلاثة ، ولا يجوز في مثل هذا إلا الإضافة
( وما من إله ) من زائدة وإله في موضع مبتدأ ، والخبر محذوف : أي وما للخلق
إله ( إلا الله ) بدل من إله ، ولو قرئ بالجر بدلا من لفظ إله كان جائزا في العربية
( ليمسن ) جواب قسم محذوف وسد مسد جواب الشرط الذي هو وإن لم ينتهوا
و ( منهم ) في موضع الحال ، إما من الذين ، أو من ضمير الفاعل في كفروا .
قوله تعالى ( قد خلت من قبله الرسل ) في موضع رفع صفة لرسول
( كانا يأكلان الطعام ) لا موضع له من الإعراب ( أنى ) بمعنى كيف في موضع
الحال ، والعامل فيها ( يؤفكون ) ولا يعمل فيها نظرا لأن الاستفهام لا يعمل فيه
ما قبله .
قوله تعالى ( مالا يملك ) يجوز أن تكون " ما " نكرة موصوفة ، وأن تكون
بمعنى الذي .
قوله تعالى ( تغلوا ) فعل لازم ( وغير الحق ) صفة لمصدر محذوف : أي
غلوا غير الحق ، ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل : أي لا تغلوا مجاوزين الحق .
قوله تعالى ( من بني إسرائيل ) في موضع الحال من الذين كفروا أو من
ضمير الفاعل في كفروا ( على لسان داود ) متعلق بلعن كقولك : جاء زيد على
الفرس ( ذلك بما عصوا ) قد تقدم ذكره في غير موضع ، وكذلك و ( لبئس
ما كانوا ) و ( لبئس ما قدمت لهم ) .
قوله تعالى ( أن سخط الله عليهم ) أن والفعل في تقدير مصدر مرفوع خبر
ابتداء محذوف : أي هو سخط الله ، وقيل في موضع نصب بدلا من " ما " أي بئس
شيئا سخط الله عليهم ، وقيل هو في موضع جر بلام محذوفة ، أي لأن سخط .
قوله تعالى ( عداوة ) تمييز ، والعامل فيه أشد ، و ( للذين آمنوا ) متعلق
بالمصدر أو نعت له ( اليهود ) المفعول الثاني لتجد ( ذلك ) مبتدأ ، و ( بأن منهم )
الخبر : أي ذلك كائن بهذه الصفة .
قوله تعالى ( وإذا سمعوا ) الواو هاهنا عطفت إذا على خبر أن ، وهو قوله
" لا يستكبرون " فصار الكلام داخلا في صلة أن وإذا في موضع نصب ب ( ترى ) وإذا
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 223
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٢٣