وصيام ، ويقرأ " وعابد الطاغوت " و " عبد الطاغوت " على أنه صفة مثل حطم ،
ويقرأ " وعبد الطاغوت " على أنه فعل ما لم يسم فاعله ، والطاغوت مرفوع ، ويقرأ
" وعبد " مثل ظرف : أي صار ذلك للطاغوت كالغريزي ، ويقرأ " وعبدوا " على أنه
فعل والواو فاعل ، والطاغوت نصب ، ويقرأ " وعبدة الطاغوت " وهو جمع عابد
مثل قاتل وقتلة .
قوله تعالى ( وقد دخلوا ) في موضع الحال من الفاعل في قالوا ، أو من الفاعل
في آمنا ، و ( بالكفر ) في موضع الحال من الفاعل في دخلوا : أي دخلوا كفارا
( وهم قد خرجوا ) حال أخرى ، ويجوز أن يكون التقدير : وقد كانوا
خرجوا به .
قوله تعالى ( وأكلهم ) المصدر مضاف إلى الفاعل ، و ( السحت ) مفعوله ،
ومثله عن قولهم الإثم .
قوله تعالى ( ينفق ) مستأنف ، ولا يجوز أن يكون حالا من الهاء لشيئين :
أحدهما أن الهاء مضاف إليها ، والثاني أن الخبر يفصل بينهما ، ولا يجوز أن يكون
حالا من اليدين إذ ليس فيها ضمير يعود إليهما ( للحرب ) يجوز أن يكون صفة لنار
فيتعلق بمحذوف ، وأن يكون متعلقا بأوقدوا ، و ( فسادا ) مفعول من أجله .
قوله تعالى ( لأكلوا من فوقهم ) مفعول أكلوا محذوف ، ومن فوقهم
نعت له تقديره : رزقا كائنا من فوقهم ، أو مأخوذا من فوقهم ( ساء ما يعملون )
ساء هنا بمعنى بئس ، وقد ذكر فيما تقدم .
قوله تعالى ( فما بلغت رسالته ) يقرأ على الإفراد ، وهو جنس في معنى
الجمع وبالجمع ، لأن جنس الرسالة مختلف .
قوله تعالى ( والصابئون ) يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل ، وبحذفها وضم الباء
والأصل على هذا صبا بالألف المبدلة من الهمزة ، ويقرأ بياء مضمومة ، ووجهه أنه
أبدل الهمزة ياء لانكسار ما قبلها ، ولم يحذفها لتدل على أن أصلها حرف يثبت ،
ويقرأ بالهمز والنصب عطفا على الذين ، وهو شاذ في الرواية صحيح في القياس ، وهو
مثل الذي في البقرة ، والمشهور في القراءة الرفع . وفيها أقوال : أحدها قول سيبويه :
وهو أن النية به التأخير بعد خبر إن ، وتقديره : ولا هم يحزنون " ، والصابئون
كذلك ، فهو مبتدأ والخبر محذوف ، ومثله : * فإني وقيار بها لغريب * .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 221
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٢١