قوله تعالى ( صراطا مستقيما ) هو مفعول ثان ليهدى ، وقيل هو مفعول ليهدى
على المعنى ، لأن المعنى يعرفهم .
قوله تعالى ( في الكلالة ) في يتعلق بيفتيكم وقال الكوفيون : بيستفتونك ،
وهذا ضعيف ، لأنه لو كان كذلك لقال : يفتيكم فيها في الكلالة كما لو تقدمت ( إن
امرؤ هلك ) هو مثل " وإن امرأة خافت " ( ليس له ولد ) الجملة في موضع
الحال من الضمير في هلك ( وله أخت ) جملة حالية أيضا ، وجواب الشرط
( فلها ) ( وهو يرثها ) مستأنف لا موضع له ، وقد سدت هذه الجملة مسد جواب
الشرط الذي هو قوله ( إن لم يكن لها ولد ) . ( فإن كانتا اثنتين ) الألف
في كانتا ضمير الأختين ، ودل على ذلك قوله " وله أخت " وقيل هو ضمير من ( 1 ) ،
والتقدير : فإن كان من يرث ثنتين ، وحمل ضمير من على المعنى لأنها تستعمل
في الإفراد والتثنية والجمع بلفظ واحد .
فإن قيل : من شرط الخبر أن يفيد مالا يفيده المبتدأ والألف قد دلت على الاثنين .
قيل : الفائدة في قوله اثنتين بيان أن الميراث وهو الثلثان هاهنا مستحق بالعدد مجردا
عن الصغر والكبر وغيرهما . فلهذا كان مفيدا ( مما ترك ) في موضع الحال من
الثلثان ( فإن كانوا ) الضمير للورثة ، وقد دل عليه ما تقدم ( فللذكر ) أي منهم
( أن تضلوا ) فيه ثلاثة أوجه ، أحدها هو مفعول يبين : أي يبين لكم ضلالكم
لتعرفوا الهدى ، والثاني هو مفعول له تقديره : مخافة أن تضلوا ، والثالث تقديره :
لئلا تضلوا وهو قول الكوفيين ، ومفعول يبين على الوجهين محذوف : أي يبين
لكم الحق .
سورة المائدة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( إلا ما يتلى عليكم ) في موضع نصب على الاستثناء من بهيمة
الأنعام ، والاستثناء متصل ، والتقدير : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا الميتة وما أهل
لغير الله به وغيره مما ذكر في الآية الثالثة من السورة ( غير ) حال من الضمير المجرور
عليكم أو لكم ، وقيل هو حال من ضمير الفاعل في أوفوا ، و ( محلى ) اسم فاعل
مضاف إلى المفعول ، وحذفت النون للإضافة ، و ( الصيد ) مصدر بمعنى المفعول :
أي المصدر ، ويجوز أن يكون على بابه هاهنا : أي غير محلين الاصطياد في حال الإحرام
هامش
( 1 ) قوله ( هو ضمير من الخ ) أي المقدرة في الكلام ولا يخفى أن تقديرها يندفع به الإشكال الآتي فليتأمل اه .