الاستقرار ، ويجوز أن يكون الخبر بجالوت فيتعلق بمحذوف ، ولنا تبيين أو صفة
لطاقة ، واليوم يعمل فيه الاستقرار ، وجالوت مثل طالوت ( كم من فئة )
كم هنا خبر ، وموضعها رفع بالابتداء ، و ( غلبت ) خبرها ومن زائدة ، ويجوز أن
تكون في موضع رفع صفة لكم ، كما تقول : عندي مائة من درهم ودينار ، وأصل فئة
فيئة لأنه من فاء يفئ إذا رجع ، فالمحذوف عينها ، وقيل أصلها فيوة ، لأنها من
فأوت رأسه إذا كسرته ، فالفئة قطعة من الناس ( بإذن الله ) في موضع نصب على
الحال ، والتقدير : بإذن الله لهم ، وإن شئت جعلتها مفعولا به .
قوله تعالى ( لجالوت ) تتعلق اللام ببرزوا ، ويجوز أن تكون حالا : أي برزوا
قاصدين لجالوت .
قوله تعالى ( فهزموهم بإذن الله ) هو حال أو مفعول به .
قوله تعالى ( ولولا دفع الله ) يقرأ بفتح الدال من غير ألف ، وهو مصدر
مضاف إلى الفاعل و ( الناس ) مفعوله ، و ( بعضهم ) بدل من الناس بدل بعض
من كل ، ويقرأ دفاع بكسر الدال وبالألف ، فيحتمل أن يكون مصدر دفعت أيضا ،
ويجوز أن يكون مصدر دافعت ( ببعض ) هو المفعول الثاني يتعدى إليه الفعل
بحرف الجر .
قوله تعالى ( تلك آيات الله ) تلك مبتدأ ، وآيات الله الخبر ، و ( نتلوها )
يجوز أن يكون حالا من الآيات ، والعامل فيها معنى الإشارة ، ويجوز أن يكون
مستأنفا ، و ( بالحق ) يجوز أن يكون مفعولا به ، وأن يكون حالا من ضمير
الآيات المنصوب : أي ملتبسة بالحق ، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل : أي ومعنا
الحق ، ويجوز أن يكون حالا من الكاف : أي ومعك الحق .
قوله تعالى ( تلك الرسل ) مبتدأ وخبر ، و ( فضلنا ) حال من الرسل ،
ويجوز أن يكون الرسل نعتا أو عطف بيان ، وفضلنا الخبر ( منهم من كلم الله )
يجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له ، ويجوز أن يكون بدلا من موضع فضلنا ، ويقرأ
" كلم الله " بالنصب ، ويقرأ " كالم الله " و ( درجات ) حال من بعضهم : أي ذا درجات ،
وقيل درجات مصدر في موضع الحال ، وقيل انتصابه على المصدر لأن الدرجة بمعنى
الرفعة ، فكأنه قال : ورفعنا بعضهم رفعات ، وقيل التقدير : على درجات أو
في درجات أو إلى درجات ، فلما حذف حرف الجر وصل الفعل بنفسه ( من بعد
ما جاءتهم ) يجوز أن تكون بدلا من بعدهم بإعادة حرف الجر ، ويجوز أن تكون
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 105
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٠٥