وأميرها . ( 1 )
وكيفما يكن فإن هذا كله يدلنا بوضوح على أن ثمة مقامات تعرض القرآن الكريم
للحديث عنها ، لا يمكن أن تفي النبوة والرسالة وحدها بمستلزماته ، فعلى أقل التقادير لا
يمكن مع وجود النبوة الخاتمة أن نجد من يحتل هذه المقامات بعد وفاة أو قتل الرسول
( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا أقل في جملة من مهمات الرسالة وتوابعها ، فقوله تعالى : ( يا
أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) ( 2 ) مثلا حينما يطرح النبي الشاهد لا بد من
أن نتساءل عن سبب الشهادة ، وهل هي خاصة بعهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، دون غيره ، هنا سوف لا نجد القرآن يقف مكتوف اليد تجاه
هامش
1 - أنظر مناقب الخوارزمي : 266 - 267 ح 249 وذكره أبو نعيم في الحلية 1 : 64 ، والمتقي الهندي في
كنز العمال 6 : 391 ، وفي المختصر للكنز المطبوع في هامش مسند أحمد 5 : 38 والحاكم الحسكاني في
روايات عدة في شواهد التنزيل 1 : 48 ، 54 ، وغير ذلك كثير .
2 - الأحزاب : 45 .