مشكلة بين المسلمين مع المسيحيين في شأن اعتبار المسيح هو
تجسيد للإله ( 1 ) . ولم ينفع النص القرآني التالي في تراجعه عن قوله هذا : ( لقد كفر الذين
قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) . ( 2 )
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فيلحظ على هذه المقولة ( 3 ) أنها تعطي أصلي البراءة من
أعداء الله والتولي لأولياءه تعميما يتسع لما يجعل المفهوم واهيا إلى الدرجة التي تفرغه من
محتواه ، فالكل حسب نظرية فضل الله حينما يعلم فإنما يعمل بناء على ما يعتقده مقدسا ، مما
يجعل المعتقد نسبيا ، وما دام أ ، معتقدي عن الإيمان ورجالاته وأعداءه غدا نسبيا ، فلا معنى
لخصيصة التولي والتبرؤ لأنهم مصيبون فيما يعتقدونه ، وإن أخطأوا إصابة الواقع ، ولذا لا
يجوز لي رجمهم ولعنهم إن اعتقدوا خلاف المعتقد ، فلربما كان معاوية مثلا محقا في عقيدته
في وقفته بوجه الإمام أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، وإن أخطأ
هامش
1 - فضل الله وتحدي الممنوع : 155 لعلي حسن سرور ، ط 1 ، 1992 . 2 - المائدة : 17 .
3 - أي فكرته عن المقدس وغير المقدس في الإسلام .