خلال مقولته عن المقدس وغيره في الإسلام يحاول أن يؤسس لفكرة تصويب عمل رجال السقيفة وكل
التداعيات المترتبة عليها ، فهم حتى لو قلنا بأنهم أخطأوا فهم لا يستحقون منا أية براءة
ولعن ، فما حصل كان مجرد اختلاف ، وهي وجهة نظرهم في مقابل وجهة نظر أهل البيت
( عليهم السلام ) ، والكل يحاول أن يقدم فهمه عن الإسلام ، بل ربما تجده يدعونا لأن
نحذوا حذرهم حيث يقول : علينا أن نمارس خلافنا في الرأي كما مارسه الأولون ، فقد
مارسوه فيما لم يكن الاختلاف مضرة للإسلام ، حتى سارت المسيرة الإسلامية في طريقها
المستقيم . ( 1 )
ولعمري لا ينقضي عجب المرء وهو يفتش عن كنه هذه الاستقامة فهل كانت غصب
الإمامة ؟ أم حرق بيت الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) وإسقاط المحسن ( عليه السلام ) ؟ أم
أخذ الإمام ( صلوات الله عليه ) من تلابيبه ؟ أم اشتراك الثلاثة في جلدهم للبتول الطاهر
( بأبي وأمي ) ؟ أم غصبهم لفدك ؟ أم حربهم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ أم تقطيعهم
هامش
1 - الندوة 1 : 439 .