فقد لوحظ من
حيث هو طريق للارتباط بالرسالة والعمل الصالح ، ولذلك لم يؤكد القرآن عليه في كل
دعوات الإيمان إلا في هذا النطاق ، وعلى ضوء ذلك فقد يكون إغفاله في مجال الحديث عن
الأساس في نجاة الإنسان في الآخرة ، ومن جهة الاكتفاء عنه بكلمة الإيمان بالله والعمل
الصالح الذي هو كناية عن السير في خط الله من العبودية له والخضوع لشرائعه وأحكامه
الثابتة برسالات الأنبياء ، وقد تتضح لفكرة بشكل أعمق إذا لاحظنا أن الإسلام لم يعتبر
وجود اختلاف بين الرسالات إلا من خلال بعض الجوانب التفصيلية مما يجعل القضايا
الأساسية واجدة في الجميع ، ويكون الانسجام مع واحدة منها انسجام مع الكل ، كما
يكون الانحراف عن الخط في إحداها انحرافا عن الخط في الباقي ، وبذلك تعتبر النبوات
منطلقة من قاعدة واحدة كما يوحي به قوله تعالى : ( إن الدين عند الله السلام ) مما يجعل
كل صفة طارئة ( 1 ) تسقط وتتضاءل أمام القاعدة الصلبة التي تتحرك
هامش
1 - لا نعلم بوجود صفة طارئة بين الأديان غير تبدل الأنبياء ( عليهم السلام ) وتفاصيل شرائعهم
وكتبهم ، فهل يا ترى ستسقط هذه الصفات الطارئة أمام القاعدة الصلبة كما يزعم ! ؟ .
ولا أعلم إن كان هذا النص له ثمة علاقة مع إبدال مجلة المعارج في عددها 28 - 31 كلمة الخاتمية بدلا
مع العصمة حينما أدت نشر مقالة الأصالة والتجديد بحيث تدخل مفردة الخاتمية ضمن المتحولات التي
لم تحظ بنص يكفي لقطع الحجاج فيها ! .