للمشرع امتدت إلى حلول فترة الغيبة الكبرى للإمام ( عليه السلام )
أي عام 329 ه وهي فترة كافية لأن يجد الحكم الإلهي الواقعي طريقه إلى الناس ، سيما
وأن المشرع المقدس ( صلوات الله عليه ) أشار إلى أنه ليس من واقعة إلا ولله فيها حكم ،
وتمام الحجة الإلهية تقتضي من المشرع أن يلتزم بالإفصاح عن هذا الحكم وتبيانه ، وهذه
من بديهيات الفكر الإمامي ، ولهذا فإن القائل بالتصويب المتداعي من القول بحاكمية
الواقع الاجتماعي على النص سيكون واحدا من اثنين ، فهو إما من غير الإمامية ، وإما لا
يفهم من الإمامية أي شئ ! .
ثالثا : الصعيد العقائدي
ومن يقرأ تمام مقالة ( الأصالة والتجديد ) يجد بوضوح التزام فضل الله بمقالة التصويب ليس
في المجال الفقهي والأصولي فحسب ، بل حتى في المجال العقائدي فتراه لا يطالبنا بعدم رجم
من نعتقد بخطأ حكمه الفقهي فحسب ، بمد ذلك ليبلغ فيه حده الطائفي الأقصى حيث
يطالبنا بعدم البراءة ممن لا يؤمن بعقائدنا لأنه لا