الفكرة وكاد أن يصل إلى ما لم يصل إليه
أحد المسلمين حينما ناقش آية : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من
آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم
يحزنون ) حيث قال شارحا : المعنى في هذه الآية واضح ، فهي تؤكد أن النجاح في الآخرة
تناله كل هذه الفئات الدينية المختلفة في تفكيرها وتصورها الديني للعقيدة والحياة ، بشرط
واحد وهو التقاؤها على قاعدة الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح . ( 1 )
ورغم أنه حاول أن يخفف من حدة هذه اللهجة ، ويتيح المجال له بالتنصل من ربقة
موضوع كهذا كعادته في هذه المواقف ، غير أنه في واقع الحال حاول أن يخفف جهة
الفارق بين المسلمين وغيره حيث قالك وربما يخطر في البال أن الإيمان بالرسول يختلف عن
الإيمان بالله في مدلوله الإيماني ، وفي طبيعة موقعه في العقيدة ، فإن الإيمان بالله غاية في نفسه
باعتبار أن معرفته وعبادته من ا سس العقيدة في ذاتها ، أما الإيمان بالرسول
هامش
1 - من وحي القرآن 2 : 69 .