قضية معينة ، قد يراه الآخر مفسدة عظمى ،
وحيث أن ما جاء بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو فهم نسبي كما يزعم فضل
الله ، فمن المحتوم عندئذ أن يتعدد فهمنا للأحكام الشرعية ، وحيث أن هذا الأمر يجبرنا على
الاعتقاد بأن هذا الفهم هو فهم ظني للنص فلا يمكننا عندئذ إلا أن نقول بأننا نعتقد
الصحة في فهمنا ، ولا نقول بخطأ من لا يرى صحة فهمنا ، بل حتى من يناقض هذا الفهم ،
وهذا مفاد ( مبدأ التصويب ) الذي يجمع الإمامية ( أعلى الله شأنهم ) على بطلانه ، فيما تلتزم
مدرستي أهل السنة من الأشاعرة والمعتزلة به على اختلاف فيما بينهما حوله . ( 1 )
ولربما توضح المحاورة التي جرت بين الخليفة الأول والثاني طبيعة فهمهم للتصويب حينما
ثار عمر على خالد بن الوليد بعد جريمته النكراء بحق الصحابي الجليل مالك بن نويرة
( رضوان الله تعالى عليه ) حيث قتله ومثل به ووضع رأسه أثافي لقدره ، ثم زنا على زوجته
في نفس
هامش
1 - أنظر للتفصيل والنقض كتاب قواعد استنباط الأحكام للمحروم آية الله السيد حسين يوسف
مكي العاملي ص 171 فما بعد ، وكذا كتاب آية الله العظمى السيد محمد تقي الحكيم : الأصول العامة
للفقه المقارن : 617 فما بعد .