الوقت ، والقتل فيه قتل ، والمثلة فيها قتل ، والزنا بامرأة محصنة فيها رجم حيث قال
عمر لأبي بكر : إن خالدا قد زنى فاجلده .
فقال أبو بكر : لا لأن تأول فأخطأ ! . قال : فإن قتل مسلما فاقتله . قال : لا إنه تأول
فأخطأ . ( 1 )
وبعد أن ألح عمر على أبي بكر بالاقتصاص من خالد قال له بغضب : هيه يا عمر تأول
فأخطأ فارفع لسانك عن خالد . ( 2 )
وواضح أن ( التصويب ) هنا يبتني نفسه على أساس ما يتعارف الأصوليون على تسميته
بحالة ( الانسداد ) ، أي عدم وجود طريق للوصول إلى الحكم الإلهي بعد غياب المشرع
وانقطاعه ، وهذه المشكلة التي واجهت الفقه السني وضربت بأطنابها الثقيلة عليه منذ وفاة
الرسول ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، لذا عمد للاستعانة بطرق متعددة كسنة الصحابة
وطرق الرأي والقياس وما إلى ذلك ، فيما لم تواجه هذه المشكلة الفقه الشيعي أبدا ، لأن
فترة الوجود الواقعي
هامش
1 - أنظر تأريخ أبو الفدا 1 : 158 .
2 - تاريخ الطبري 2 : 503 .