وكان لا بد من التخلص من نص المعصومين بعد الرسول ( عليهم أفضل الصلاة والسلام )
لتبقى المسألة بعد ذلك فيما يفهمه المسلمون من حديث الكتاب والرسول ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) ، لذا عد كل ما جاء بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكرا نسبيا حيث
قال : ونحن نعتقد من خلال ذلك ، أن كل ما جاءنا من تراث فقهي وكلامي وفلسفي ،
وهو ناج المجتهدين والفقهاء والفلاسفة والمفكرين من خلال معطياتهم الفكرية ولا يمثل
الحقيقة إلا بمقدار ما نقتنع به من تجسيده للحقيقة ، على أساس ما نملكه من مقاييس
الحقيقة ، وبهذا فإننا نعتبر أن كل الفكر الإسلامي ما عدا الحقائق الإسلامية البديهية ( 1 ) هو
فكر بشري ، وليس فكرا إليها قد يخطئ فيه البشر فيما يفهمونه من كلام الله وكلام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد يصيبون ! ! ( 2 ) .
وتبعا لذلك كله فلا بد من نكران مأساة بيت الزهراء ( بأبي وأمي ) بكل فصولها ، لأن
وجود هذه المأساة يخرج مجريات السقيفة من مجرد فهم اجتماعي ، إلى مصاف
هامش
1 - وهي التي عناها في مقال المنهاج المتقدم بالثوابت ! ! . .
2 - حوارات في الفكر والسياسية والاجتماع : 480 .