بعد محمد ؟ قال ابن عباس : فكرهت أن أجيبه ، فقلت له : إن لم أكن أدري فإن أمير
المؤمنين يدري ! فقال عمر : كرهوا إن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على قومكم
بجحا ( 1 ) فاختارت قريش لأنسها فأصابت ووفقت . ( 2 )
وحينما يكون الأمر على هذه الشاكلة فإن التشكيك بالإمامة وببيعة الغدير ومقتضياتها ،
يعتبر أمرا لا مندوحة عنه ، ليقال أن لا نص من السماء فيخلو الجو عندئذ لدعاة دخالة
التقييم الاجتماعي ، ومن ثم ليترك الحق يرزح أسيرا لضغط المقولات التأريخية والتجاذبات
السياسية ، وهذا هو الأمر الذي تجد فيه محمد حسين فضل الله يقف حيث تعهد وقوفه في
هذا المجال ، حيث يعمل على التضبيب على حقائق الغدير ومقتضياته بصور متعددة ، فتراه
مرة يتحايل من أجل أن يمرر حكاية عدم وجود نص على الأمير ( صلوات الله عليه ) ليقول
بما
هامش
1 - بجح : افتخر .
2 - ابن الأثير في الكامل في التأريخ 3 ك 64 - 65 والطبري في تأريخه 3 ك 288 - 290 ، وابن أبي
الحديد في شرح النهج 12 : 53 - 54 .