والتي رسمت أولى إبهاماتها على باب الصديقة الزهراء
( صلوات الله عليها ) وجسدها الشريف لتصنع معها واحدة من أقذر الجرائم السياسية
والدينية والتي انتهت بصياغة فصول المأساة المفجعة لقديسة آل محمد ( صلوات الله عليها ) ،
ومن ثم لتجر الولايات تلو الولايات على دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فمع
تغييب النص السماوي الذي أطلقت شرارته العلنية يوم نادى داعية السقيفة بوجه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رزية يوم الخميس عن النبي ليهجر ، ( 1 ) حتى
هامش
1 - أصل الموضوع كما يرويه أرباب الحديث عن ابن عباس أنه قال : لما حضر رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) الموت وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده . فقال عمرك عن النبي قد غلب عليه الوجع ( وفي بعض الروايات :
إن النبي ليهجر ) * وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فانقسموا ، منهم من يقول
قربوا يكتب لكم النبي كتابا لا تضلوا بعدة ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو
والاختلاف عند النبي قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قوموا عني . * *
* كما ذكرها ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 65 ، وكذا الغزالي في سر العالمين وكشف ما في
الدارين : 21 .
* * أنظر القصة في صحيح مسلم 11 : 95 ، والبخاري 4 : 7 ، وأحمد في المسند 4 : 356 ح 2992 وابن
أبي الحديد في الشرح 1 : 133 ، و 6 : 51 والطبري في التاريخ 2 : 436 ، وابن
الأثير في الكامل 2 : 320 ،
والشهرستاني في الملل والنحل 1 ك 22 ، وابن سعد في الطبقات 2 : 242 - 244 ن وغيرها كثير . .