الأعلى . ثم دنا فتدلى . فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده
ما أوحى . ما كذب الفؤاد ما رأى . أفتمارونه على ما يرى . ولقد رآه نزلة
أخرى . عند سدرة المنتهى . عندها جنة المأوى . إذ يغشى السدرة ما يغشى . ما
زاغ البصر وما طغى . لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) ولهذا فإن هذه الأسرار إن
تصدر لحلها من لا أهلية له في هذا المال فإن العاقبة الحتمية لعملية ابتغاء التأويل
بهذه الصورة ستكون زيغا عن الهدى ، وضياعا عن الطريق لأن لعملية التأويل
المطلوبة جهة محددة لم يفسح المجال لغيرها في فك أسرار هذه الكتاب وفق ما تبينه
الآية
الكريم : ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء
تأوليه وما يعلم تأوليه إلا الله والراسخون في العلم ) . ( 1 )
وترينا الصورة التي تمخضت عنها مأساة السقيفة من ضلال الناس بعيدا عن
الدين ، وإذا بالرسالة بعثت هدى للعالمين سرعان ما غدت ملهاة بيد من لا خبرة
له بعلم ، ولا سابقة له في فهم ، وليس أدل على ذلك من
هامش
1 - فصلنا الحديث عن هذا الموضوع وغيره في كتابنا : ( علم المعصوم ( عليه السلام ) الذي
سيصدر في هذه السلسلة إن شاء الله تعالى .