المهازل الدينية والسياسية
التي ارتكبت في زمن الخليفة الأولى كالحداثة المفجعة التي تمخضت عنها شهادة
الزهراء البتول ( عليها السلام ) بعد غصب حقوقها المادية في فدك ، فضلا عن الدينية
بالحفاظ على إمامة الناس في الموضع الذي وضعه الرسول الأكرم ( صلوات الله عليه
وآله وسلم ) ، وكذا السياسية بأخ مشورتها على الأقل فيمن سيخلف الرسول
الأعظم ، فناهيك عن سائر مآسي أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، والجريمة النكراء
بحق الصاحبي الجليل مالك بن نويرة ، واغتيال سعد بن عبادة ، وحرق الفجرة
السلمي ، وشعرات غيرها ! ! .
ب - مثلما رأينا أن الضابطة التي تحكم الثبات والتغيير في التشريع حين النص ،
فمن البداهة بمكان أن يكون مصدر تخصيص الغير والثبات ، ومحل الحسم في
خصوصيات التزاحم بينهما هو المؤتمن على هذا النص ، لا أي أحد من الناس ، ففي
قوت حذرنا الله جل وعلا من خطورة التأويل لأنها تكتنف الوقع في الفتنة ،
وأوضح لنا أن عملية التأويل هذه في أحسن صورها ستكون زيغا عن الطريق وإن
لم تقترن بفساد النوايا ، وضرب لنا
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 41
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٤١