أي مجال للتخلص من ربقة ظلمهم إلا بالتحرر من النص نفسه ، وفين ذلكم
من المفسدة العظيمة والشر المطلق ما لا يخفى ، ومعرفة تداعيات صراع الكنيسة
الأوربية مع الآخر أبان القرون الماضية تكشف حجم الإضرارات التي يمكن أن يفرزها
مثل هذا الواقع ، حيث تصور الأوربيون أن صارعهم مع سلطة الكنيسة هو صارع
ديني ، لذا خاضوا معاركهم ضد الدين مباشرة ! ! .
الثانية : أن هذا الكتاب الذي أطلق هذه المتشابهات نزل من عند الله ، وفيه من
الأسرار التي لا يستطيع الضرورة نيلها وإدراكها كل من رام إليها سبيلا ، فدين الله
وعلمه قد أتيح لخاصة أوليائه فقط ، وليس لعامة النساء ، ( ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا من عبادنا ) ( 1 ) وإلا لما افترض وجود وحي ، وجعل المنزل عليه معصوما لا
ينزل ولا يخطئ ، ويتلقى هذا العلم بصورة استثنائية لعلنا نتلمس بعض آفاقها في ما
تعكسه لنا مقدمة سورة النجم ( والنجم إذا هوى ، ما ضل صاحبكم وما غوى . وما
ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . علمه شديد القوى . ذو مرة فاستوى .
وهو بالأفق
هامش
1 - فاطر : 32 .