مثلا في كيفية انتهاب الكثير من الأحبار
والرهبان لمصالح العباد وعبثهم بدين الله ، بل أوضح لنا أن حتى من حظي بكرامات
الله لم يكن بمنأى من الوقوع في مخاطر أهواء النفس وشهواتها كما في قصة بلعم بن
باعوراء ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من
الغاوين ) . ( 1 )
ولهذا فمن العبث بمكان الحديث عن ضابطة واقعية للتأويل بمعزل عن من اختصه
الله لعلمه وائتمنه على وحبه ، ولهذا شخص الله هذه الحقيقة بصورة قاطعة لا مجال
لأي لبس فيها ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من
عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) .
وعليه فإن تشخيص الثبات والتغير في الشريعة إنما هو من اختصاص النص الإلهي
وحده والذي يمثله في عرفنا - نحن الإمامية - الكتاب الكريم كنص مكتوب ،
والسنة المعظمة للمعصوم ( صلوات الله عليه ) كقول وفعل وتقرير له ( صلوات الله
عليه ) كقول وفعل وتقرير له ( صلوات الله عليه ) ،
وأي دعوى للخروج بهذا الفهم
عن هذه الدائرة تمثل معلما أساسيا من معالم
هامش
1 - الأعراف : 175 .